المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٢
طبقتهم، كان شيخهم و محل ثقتهم. و ترجمه الذهبي في ميزانه [١]، فذكر كل ما نقلناه من شئونه.
و دونك حديثه في السنن [٢] عن زيد بن وهب، و عكرمة، و طائفة من طبقتهما. أخرج النسائي من طريق عباد بن يعقوب الرواجني، عن عبد اللّه بن الملك المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، قال سمعت عليا يقول: «أنا عبد اللّه و أخو رسوله، لا يقولها بعدي إلّا كذاب» [٣]. و روى الحارث ابن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران بن حصين، قال: كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علي إلى جنبه، إذ قرأ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ [٤]، فارتعد علي، فضرب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيده على كتفه، و قال: «لا يحبك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق [٥] إلى يوم القيامة» أخرجه المحدّثون كمحمد بن كثير، و غيره عن الحارث بن حصيرة، و نقله الذهبي في ترجمة نفيع بن الحارث بهذا الإسناد، و حين أتى في أثناء السند على ذكر الحارث بن حصيرة، قال: صدوق لكنه رافضي [٦].
[١] الميزان للذهبي: ج ١ ص ٤٣٢.
[٢] روي عنه في سنن النسائي.
[٣] قول أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنا عبد اللّه و أخو رسوله لا يقولها بعدي إلّا كذاب» سوف يأتي الحديث مع مصادره في المراجعة ٣٤ ص ٢٩٢، هامش رقم ٦ فراجع.
[٤] النمل: ٦٢.
[٥] قول الرسول صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام: «لا يحبك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق» يوجد في صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٠٦ ح ٣٨١٩، سنن النسائي للشافعي: ج ٨ ص ١١٦، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٤٧ ط إسلامبول و ص ٥٢ ط الحيدرية، و ج ١ ص ٤٥ ط العرفان صيدا، مجمع الزوائد للهيثمي: ج ٩ ص ١٣٣، ذخائر العقبى للطبري: ص ٩١، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ص ٢٨. و سوف تأتي بقية مصادره في المراجعة ١٠٠ ص ٥٥٩ هامش ٤ فراجع.
[٦] الميزان للذهبي: ج ٤ ص ٢٧٢.