المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨٨
فلا سبيل إلى التشكيك في تواتره من طريق أهل البيت و شيعتهم، فإن دواعيهم لحفظه بعين لفظه، و عنايتهم بضبطه و حراسته و نشره و إذاعته بلغت أقصى الغايات، و حسبك ما تراه في مظانه من الكتب الأربعة و غيرها من مسانيد الشيعة المشتملة على أسانيده الجمّة المرفوعة و طرقه المعنعنة المتصلة، و من ألمّ بها تجلّى له تواتر هذا الحديث من طرقهم القيّمة [١].
[٨- تواتره من طريق الجمهور.]
٨- بل لا ريب في تواتره من طريق أهل السنّة [٢] بحكم النواميس الطبيعية كما سمعت لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٣]. و صاحب الفتاوى الحامدية- على تعنته- يصرح بتواتر الحديث في رسالته المختصرة الموسومة بالصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة، و السيوطي و أمثاله من الحفّاظ ينصّون على ذلك، و دونك محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير و التاريخ المشهورين، و أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، فإنهم تصدّوا لطرقه، فأفرد له كل منهم كتابا على حدة [٤] و قد أخرجه ابن جرير في كتابه من خمسة و سبعين
يروح و يغدو بالبيان لمعشر يروح بهم غمر و يغدو بهم غمر
[١] حديث الغدير من طرق أهل البيت عليهم السّلام:
و هو مما لا ريب فيه من طرقهم، و كتبهم طافحة بالحديث عن ذلك اليوم فإن شئت فراجع بحار الأنوار للمجلسي: ج ٣٧ باب [٥٢] ط الجديدة و غيره من كتبهم.
[٢] تواتر حديث الغدير: قد تقدم تواتر هذا الحديث من طريق علماء السنّة في المراجعة ٥٦، فراجع.
[٣] الروم: ٣٠.
[٤] المؤلفون في حديث الغدير من علماء السنّة:
١- محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ المتوفى ٣١٠ ه له كتاب الولاية في طريق حديث الغدير، رواه فيه بخمسة و سبعين طريقا، و قيل: بخمسة و تسعين طريقا. ذكر هذا الكتاب للطبري: ١- الذهبي