المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٣٦
و سئل قثم بن العباس- فيما أخرجه الحاكم في المستدرك [١] و الذهبي في تلخيصه جازمين بصحته- فقيل له: كيف ورث علي رسول اللّه دونكم؟ فقال: لأنه كان أولنا به لحوقا، و أشدنا به لزوقا [٢].
قلت: كان الناس يعلمون أن وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنما هو علي دون عمه العباس و غيره من بني هاشم و كانوا يرسلون ذلك إرسال المسلّمات كما ترى، و إنما كانوا يجهلون السبب في حصر ذلك التراث بعلي و هو ابن عم النبي دون العباس و هو عمه، و دون غيره من بني أعمامه و سائر أرحامه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لذلك سألوا عليا تارة، و قثما اخرى، فأجابهم بما سمعت، و هو غاية ما تصل إليه مدارك اولئك السائلين، و إلّا فالجواب: إن اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم محمدا فجعله نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار عليا، فأوحى إلى نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يتخذه وارثا و وصيا [٣]، قال الحاكم في صفحة ١٢٥ من الجزء الثالث من المستدرك بعد أن أخرج عن قثم ما سمعته: حدثني قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي، قال: سمعت أبا عمر القاضي، يقول:
سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي، يقول: و قد ذكر له قول قثم هذا، فقال:
[١] صفحة ١٢٥ من جزئه الثالث، و أخرجه ابن أبي شيبة أيضا، و هو الحديث ٦٠٨٤ في ص ٤٠٠ من الجزء السادس من كنز العمال. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في المستدرك للحاكم: ج ٣ ص ١٢٥ أفست على ط حيدرآباد، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك: ج ٣ ص ١٢٥ و صححه، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج ٥ ص ٤٢ ط الميمنية بمصر، كنز العمال للمتقي الهندي: ج ١٥ ص ١٢٥ ح ٣٦٢ ط ٢، و ج ٦ ص ٤٠٠ ح ٦٠٨٤ ط ١.
[٣] يأتي في المراجعة ٦٨، فراجع.
و قريب منه في المناقب للخوارزمي الحنفي: ص ٦٢، مناقب الإمام علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ص ١٠١ ح ١٤٤ ط ١.