المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٥٠
متخشعا فكرهت أن أقتله، قال: «يا علي اذهب فاقتله»، قال: فذهب علي عليه السّلام فلم يره، فرجع علي فقال: يا رسول اللّه إني لم أره، قال: فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إن هذا و أصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم من فوقه، فاقتلوهم هم شر البرية» ... الخ [١].
و أخرج أبو يعلى في مسنده- كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة ابن حجر- عن أنس، قال: كان في عهد رسول اللّه رجل يعجبنا تعبده و اجتهاده، و قد ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، باسمه فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل، قلنا: هو هذا؛ قال: «إنكم لتخبروني عن رجل إن في وجهه لسفعة من الشيطان»، فأقبل حتى وقف عليهم و لم يسلم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «انشدك اللّه هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني؟» قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من يقتل الرجل؟» فقال أبو بكر: أنا، فدخل عليه فوجده يصلي، فقال: سبحان اللّه، أقتل رجلا يصلي، فخرج فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما فعلت؟» قال: كرهت أن أقتله و هو يصلي، و أنت قد نهيت عن قتل المصلين، قال: «من يقتل الرجل؟» قال عمر: أنا، فدخل فوجده واضعا جبهته، فقال عمر:
أبو بكر أفضل مني، فخرج، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مهيم»؟ قال: وجدته واضعا جبهته للّه، فكرهت أن أقتله، فقال: «من يقتل الرجل؟» فقال علي عليه السّلام:
«أنا»، فقال: «أنت إن أدركته»، فدخل عليه، فوجده خرج، فرجع إلى رسول
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ١٥ ط الميمنية بمصر.