المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٩
العباس النوفلي القصير، فلما صار في موضع الإحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله الماء فغرق قبل أن يحجّ زيادة على الخمسين. و كانت وفاته رحمه اللّه تعالى سنة تسع و مائتان. و أصله كوفي، و مسكنه البصرة، و عاش نيّفا و سبعين سنة [١]. و قد استقصينا أحواله في كتابنا- مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام- و ذكره الذهبي [٢] فوضع على اسمه (ت، ق) إشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن [٣]، و ذكر أنه غرق سنة ثمان و مائتين، و أنه يروي عن الصادق عليه السّلام، و تحامل عليه إذ نسب الطامات إليه، كما تحامل عليه من ضعّفه لتشيعه، و العجب من الدار قطني يضعفه، ثم يحتج به في سننه وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ [٤].
٢٤- حمران بن أعين،
أخو زرارة، كانا من إثبات الشيعة و بحار علوم آل محمد، و كانا من مصابيح الدجى، و أعلام الهدى، منقطعين إلى الإمامين الباقرين الصادقين، و لهما مكانة عند الأئمة من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سامية. أما حمران فقد ذكره الذهبي في ميزانه [٥] فوضع على اسمه (ق) إشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن [٦] ثم قال: روى عن أبي الطفيل و غيره، و قرأ عليه حمزة، كان يتقن القرآن، قال ابن معين. ليس بشيء، و قال أبو حاتم:
شيخ. و قال أبو داود رافضي إلى آخر كلامه.
[١] رجال الكشي: ص ٣١٦ ط ايران و ص ٢٦٨ ط النجف.
[٢] مؤلفوا الشيعة في صدر الإسلام لشرف الدين: ص ٨٤ ط النعمان، الميزان للذهبي: ج ١ ص ٥٩٨.
[٣] روي عنه في صحيح الترمذي.
[٤] النمل: ٣٤.
[٥] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ٦٠٤. و حمران بن أعين يكنى بأبي الحسن أبو بأبي حمزة و هو من التابعين و من أعيان العلماء و أجلاء الرواة و له مكانة جليلة عند أهل البيت عليهم السّلام. راجع حياة الإمام محمد الباقر ج ٢ ص ٢٤٧.
[٦] روي عنه في سنن الدارقطني.