المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩٣
قلت: و مع هذا فقد أخذوا بأجمعهم عنه، و احتجوا على بكرة أبيهم به، حتى قيل- كما في ترجمته من وفيات ابن خلكان-:
ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثل ما رحلوا إليه، قال في الوفيات: روى عنه أئمة الإسلام في زمانه، منهم سفيان بن عيينة، و هو من شيوخه، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و غيرهم ... الخ [١].
قلت: و دونك حديثه في الصحاح كلها، و في المسانيد بأسرها، فإنها مشحونة منه [٢]. كانت ولادته رحمه اللّه سنة ست و عشرين و مائة، و طلب العلم و هو ابن عشرين سنة، و توفّي في شوال سنة إحدى عشرة و مائتين، و أدرك من أيام الإمام أبي عبد اللّه الصادق اثنتين و عشرين سنة [٣] عاصره فيها، و مات في أيام الإمام أبي جعفر الجواد قبل وفاته عليه السّلام بتسع سنين [٤] [٥] حشره اللّه في زمرتهم، كما أخلص للّه عز و جل في ولايتهم.
[١] وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٣ ص ٢١٦- ٢١٧ ط دار صادر.
[٢] روي عنه في كل من صحيح البخاري: ك الشهادات ب إذا تسارع قوم في اليمين ج ٣ ص ١٦١، صحيح مسلم: ك الطهارة ب الائتمار ج ١ ص ١١٩، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٢٤ ح ٣٨٦٥، سنن أبي داود:
ج ٤ ص ٢٤١ ح ٤٧٥٧ سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٨ ح ١٦ و ٢٧، سنن النسائي: ك الطهارة ب التسمية عند الوضوء ج ١ ص ٦١.
[٣] لأنه، صلوات اللّه و سلامه عليه، توفي سنة مائة و ثمان و أربعين، و له خمس و ستون سنة.
(منه قدّس سرّه).
[٤] لأن وفاة الجواد عليه السّلام، كانت سنة مائتين و عشرين و له خمس و عشرون سنة، و أخطأ من قال إن عبد الرزاق روى عن الباقر، فإن الباقر عليه الصلاة و السلام توفي سنة أربع عشرة و مائة، و له سبع و خمسون سنة، قبل مولد عبد الرزاق باثني عشر عاما. (منه قدّس سرّه).
[٥] اختلف في سنة وفاة الإمام الباقر عليه السّلام على ستة أقوال، فقيل توفي: ١- سنة ١٢٧ ه، ٢- سنة ١١٨ ه، ٣- سنّة ١١٧ ه، ٤- سنة ١١٦ ه، ٥- سنة ١١٤ ه، و هو المشهور، ٦- ١١٣ ه كما اختلف في مقدار عمره الشريف على سبعة أقوال: ١- أنه توفي و له من العمر ٧٣ سنة،