المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٥٤
الإمام و فضائله، لا تسعها الأرقام، و نحن نؤمن بأنه كرم اللّه وجهه، أهل لها و لما فوقها، و لقد فاتكم منها أضعاف أضعاف ما ذكرتموه، و قد لا تخلو من ترشيحه للإمامة، لكن ترشيحه لها غير العهد بها إليه كما تعلمون، و السلام.
س
المراجعة- ٥٠- ١٣ المحرم سنة ١٣٣٠
وجه الاستدلال (بخصائصه) على إمامته.
إن من كان مثلكم- ثاقب الرؤية، بعيد المرمى، خبيرا بموارد الكلام و مصادره، بصيرا بمراميه و مغازيه، مستبصرا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و حكمته البالغة، و نبوته الخاتمة، مقدرا قدره في أفعاله و أقواله، و أنه لا ينطق عن الهوى- لا تفوته مقاصد تلك السنن و لا تخفى عليه لوازمها عرفا و عقلا، و ما كان ليخفى عليك- و أنت من إثبات العربية و أسنادها [١]- أن تلك السنن قد أعطت عليا من المنازل المتعالية ما لا يجوز على اللّه تعالى و أنبيائه إعطاؤها إلّا لخلفائهم و أمنائهم على الدين و أهله، فإذا لم تكن دالة على الخلافة بالمطابقة فهي كاشفة عنها البتة، و دالة عليها لا محالة بالدلالة الالتزامية، و اللزوم فيها بيّن بالمعنى الأخص. و حاشا سيّد الأنبياء أن يعطي تلك المنازل الرفيعة إلّا لوصيه من بعده، و وليه في عهده. على أن من سبر غور سائر السنن المختصّة بعلي، و عجم عودها بروية و إنصاف؛ وجدها بأسرها- إلّا قليلا منها- ترمي
[١] اثبات بفتح الهمزة جمع ثبت بفتحتين، و أسناد جمع سند بفتحتين أيضا و الثبت و السند هو الحجة.
(منه قدّس سرّه).