المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٧٥
المراجعة- ٧٥- ١٧ صفر سنة ١٣٣٠
١- لا تستسلم أم المؤمنين في حديثها إلى العاطفة.
٢- الحسن و القبح العقليان منفيان.
٣- البحث عما يعارض دعوى أم المؤمنين.
١- المحور الذي يدور عليه كلامكم مع أم المؤمنين في حديثها الصريح بعدم الوصية أمران:
أحدهما: إن انحرافها عن الإمام يأبى عليها- فيما زعمتم- إلّا نفي الوصية إليه، و الجواب: أن المعروف من سيرتها أنها لا تستسلم في حديثها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى العاطفة، و لا تراعي فيه الغرض، فلا تتهم فيما تنقله عن النبي، سواء عليها أ كان ذلك خاصا بمن تحب، أم كان خاصا بمن تبغض، و حاشا للّه أن تستحوذ عليها الأغراض، فتحدث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغير الواقع، إيثارا لغرضها على الحق.
[٢- الحسن و القبح العقليان منفيان.]
٢- الثاني: أن العقل بمجرده يمنع- فيما زعمتم- من تصديق هذا الحديث لامتناع مؤداه عقلا، فإنه لا يجوز على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يترك دين اللّه عزّ و جلّ و هو في أول نشأته، و عباد اللّه تعالى و هم في أول فطرتهم الجديدة، ثم يرتحل عن غير وصي يعهد إليه بأمورهم، و الجواب: أن هذا مبني على الحسن و القبح العقليين، و أهل السنّة لا يقولون بهما، فإن العقل عندهم لا