المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٣
يخفض لها جناح الذلّ هيبة و إجلالا، ثم أنظر إلى جمهور أهل القبلة و السواد الأعظم من ممثلي هذه الملّة، فإذا هم مع أهل البيت على خلاف ما توجبه ظواهر تلك الأدلة، فأنا أؤامر منّي نفسين [١]: نفسا تنزع إلى متابعة الأدلة، و اخرى تفزع إلى الأكثرية من أهل القبلة، قد بذلت لك الاولى قيادها، فلا تنبو في يديك، و نبت عنك الاخرى بعنادها، فاستعصت عليك.
[٣- الاستظهار بالتماس الحجج من الكتاب.]
٣- فهل لك أن تستظهر عليها بحجج من الكتاب قاطعة تقطع عليها وجهتها و تحول بينها و بين الرأي العام، و لك السلام.
المراجعة- ١٢- ٢٢ ذي القعدة سنة ١٣٢٩
حجج الكتاب.
إنّكم- بحمد اللّه- ممّن وسعوا الكتاب علما، و أحاطوا بجليّه و خفيّه خبرا، فهل نزل من آياته الباهرة في أحد ما نزل في العترة الطاهرة؟ هل حكّمت محكماته بذهاب الرجس عن غيرهم؟ [٢] و هل لأحد من العالمين كآية تطهيرهم [٣] [٤].
[١] قال في اللسان: و العرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز
نفسين، و ذلك أن النفس قد تأمره بالشيء و تنهاه عنه، فجعلوا التي تأمره نفسها و
جعلوا التي تنهاه كأنها نفس اخرى. (منه قدّس سرّه).
[٢] كما حكمت بذهابه عنهم في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
(منه قدّس سرّه).
[٣] كلّا، بل ليس لأحد ذلك و قد امتازوا بها فلا يلحقهم لاحق و لا يطمع
في إدراكهم طامع. (منه قدّس سرّه).
[٤] آية التطهير:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
سورة الأحزاب: آية ٣٣. هذه الآية نزلت في خمسة و هم: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين
عليهم السّلام.