المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٠
إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضنا إلا منافق شقي» [١] [٢] و لذا قال فيهم الفرزدق:
من معشر حبهم دين و بغضهم كفر و قربهم منجى و معتصم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم [٣] و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: «إني و أطائب ارومتي، و أبرار عترتي، أحلم الناس صغارا و أعلم الناس كبارا، بنا ينفي اللّه الكذب، و بنا يعقر اللّه أنياب الذئب الكلب، و بنا يفكّ اللّه عنوتكم، و ينزع ربق أعناقكم، و بنا يفتح اللّه و يختم» [٤] [٥].
و حسبنا في إيثارهم على من سواهم، إيثار اللّه عزّ و جلّ إيّاهم، حتى جعل الصلاة عليهم جزءا من الصلاة المفروضة على جميع عباده، فلا تصحّ بدونها صلاة أحد من العالمين، صدّيقا كان أو فاروقا أو ذا نور أو نورين أو أنوار، بل لا بدّ لكل من عبد اللّه بفرائضه، أن يعبده في أثنائها بالصلاة عليهم [٦]
[١] أخرجه الملا كما في المقصد الثاني من مقاصد الآية ١٤ من الباب ١١
من الصواعق. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص ١٨، ينابيع المودة للقندوزي
الحنفي ص ٢٢٧ و ٣٦٥ و ٤٧٦ ط. الحيدرية و ص ١٩٢ و ٣٠٤ و ٣٩٧ ط. إسلامبول، الصواعق
المحرقة لابن حجر ص ١٠٣ و ١٣٩ ط. الميمنية و ص ١٧١ ط. المحمدية بمصر، إحقاق الحق
للتستري ج ٩ ص ٤٥٤.
[٣] ديوان الفرزدق ج ٢ ص ١٨٠ ط. دار صادر في بيروت.
[٤] أخرجه عبد الغني بن سعد في إيضاح الإشكال، و هو الحديث ٦٠٥٠ من
أحاديث الكنز في آخر صفحة ٣٩٦ من جزئه ٦. (منه قدّس سرّه).
[٥] يوجد في كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٦ ح ٦٠٥٠ ط ١ و ج ١٥ ص ١١٤ ح ٣٢٨ ط ٢.
[٦] وجوب الصلاة على آل محمد في أثناء الصلاة. راجع الغدير للأميني ج ٢ ص ٣٠٢، الصواعق المحرقة ص ٨٧ و ١٣٩ ط.
الميمنية بمصر و ص ١٤٤-