المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٩
[٧- ما المراد بأهل البيت هنا.]
٧- و المراد بأهل بيته هنا مجموعهم من حيث المجموع باعتبار أئمتهم، و ليس المراد جميعهم على سبيل الاستغراق، لأن هذه المنزلة ليست إلّا لحجج اللّه و القوّامين بأمره خاصة، بحكم العقل و النقل. و قد اعترف بهذا جماعة من أعلام الجمهور، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر: و قال بعضهم:
يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان، علماؤهم لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم، و الذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون، قال:
و ذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه أن عيسى يصلي خلفه و يقتل الدجّال في زمنه، و بعد ذلك تتتابع الآيات [١] إلى آخر كلامه [٢].
و ذكر في مقام آخر أنه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما بقاء الناس من بعدهم؟
قال: «بقاء الحمار إذا كسر صلبه» [٣] [٤].
[٨- الوجه في تشبيههم بسفينة نوح و باب حطة.]
٨- و أنت تعلم أن المراد بتشبيههم عليهم السّلام بسفينة نوح، أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه و أصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار، و من تخلّف عنهم كان كمن آوى يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه، غير أن ذاك غرق في الماء و هذا في الحميم و العياذ باللّه. و الوجه في تشبيههم عليهم السّلام بباب حطة هو أن اللّه تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله و البخوع لحكمه، و بهذا كان سببا للمغفرة. و قد جعل انقياد هذه الأمة لأهل بيت نبيها و الاتباع لأئمتهم مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله و البخوع لحكمه، و بهذا كان سببا للمغفرة. و هذا وجه الشبه، و قد حاوله ابن حجر اذ
[١] يوجد في ص ١٥٠ من الصواعق المحرقة ط المحمدية.
[٢] راجعه في تفسير الآية ٧ من الباب ١١ ص ٩١ من الصواعق. (منه قدّس
سرّه).
[٣] فراجع آخر باب إشارته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى ما حصل لهم
من الشدة بعده؛ ص ١٤٣ من أواخر الصواعق، و نحن نسأل ابن حجر فنقول له: إذا كانت
هذه منزلة علماء أهل البيت فأنّى تصرفون؟! (منه قدّس سرّه).
[٤] راجعه أيضا في ص ٢٣٧ من الصواعق المحرقة ط. المحمدية.