المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١٨
تعالى، أ ليس هذا تناقضا واضحا؟ و هل يليق بمثل هشام على غزارة فضله أن تنسب إليه الخرافات؟ كلّا. لكن القوم أبوا إلّا الإرجاف حسدا و ظلما لأهل البيت و من يرى رأيهم، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم.
و قد كثر التأليف على عهد الكاظم، و الرضا و الجواد، و الهادي، و الحسن الزكي العسكري عليهم السّلام، بما لا مزيد عليه، و انتشرت الرواة عنهم و عن رجال الأئمة من آبائهم في الأمصار، و حسروا للعلم عن ساعد الاجتهاد و شمّروا عن ساق الكد و الجد، فخاضوا عباب العلوم، و غاصوا على أسرارها و أحصوا مسائلها، و محصوا حقائقها، فلم يألوا في تدوين الفنون جهدا، و لم يدّخروا في جمع أشتات المعارف وسعا.
قال المحقق في المعتبر (أعلى اللّه مقامه): و كان من تلامذة الجواد عليه السّلام فضلاء كالحسين بن سعيد، و أخيه الحسن، و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، و أحمد بن محمد بن خالد البرقي، و شاذان، و أبي الفضل العمي، و أيوب بن نوح، و أحمد بن محمد بن عيسى، و غيرهم ممن يطول تعدادهم قال (أعلى اللّه مقامه): و كتبهم إلى الآن منقولة بين الأصحاب دالة على العلم الغزير [١] ... الخ
قلت: و حسبك أن كتب البرقي تربو على مائة كتاب [٢]، و للبزنطي الكتاب الكبير المعروف بجامع البزنطي، و للحسين بن سعيد ثلاثون كتابا [٣].
و لا يمكن في هذا الإملاء إحصاء ما ألّفه تلامذة الأئمة الستة من أبناء
[١] المعتبر للمحقق الحلي: ص ٥ ط إيران، رجال البرقي: ص ٥٥ ط إيران، رجال الطوسي: ص ٣٩٧.
[٢] راجع رجال النجاشي: ص ٥٥- ٥٦، الفهرست للطوسي: ص ٤٤- ٤٦ ط ٢.
[٣] المصدر السابق: ص ٤٣، الفهرست للطوسي: ص ٨٣.