المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١
و قال عليه السّلام من خطبة أخرى [١]: «عترته خير العتر و أسرته خير الأسر و شجرته خير الشجر، نبتت في حرم و بسقت في كرم لها فروع طوال و ثمرة لا تنال» [٢].
و قال عليه السّلام [٣]: «نحن الشعار و الأصحاب و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا ... (إلى أن قال في وصف العترة الطاهرة): ... فيهم كرائم القرآن و هم كنوز الرحمن، إن نطقوا صدقوا، و إن صمتوا لم يسبقوا، فليصدق رائد أهله، و ليحضر عقله» [٤] الخطبة.
و قال عليه السّلام من خطبة له [٥]: «و اعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فإنهم عيش العلم، و موت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، و صمتهم عن منطقهم، و ظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين و لا يختلفون فيه، فهو بينهم شاهد صادق و صامت ناطق» [٦]. إلى كثير من النصوص المأثورة عنه في هذا الموضوع نحو قوله عليه السّلام: «بنا اهتديتم في الظلماء، و تسنّمتم العلياء، و بنا انفجرتم عن السرار [٧] وقر سمع لم يفقه
[١] كما في صفحة ١٨٥ من الجزء الأول من النهج من الخطبة ٩٠ (منه قدّس سرّه).
[٢] نهج البلاغة: ج ٢/ ص ١٨٦. ط الأندلس و ص ١٨٠ ط آخر.
[٣] كما في صفحة ٥٨ من الجزء الثاني من النهج من الخطبة ١٥٠ (منه قدّس سرّه).
[٤] نهج البلاغة: ج ٢/ ص ٢٧٠. ط الأندلس و ص ٢٦٤ ط آخر.
[٥] كما في صفحة ٤٣ من الجزء الثاني من النهج من الخطبة ١٤٣ [طبعة الاستقامة] (منه قدّس سرّه).
[٦] نهج البلاغة: ج ٢/ ص ٢٦٠ ط الأندلس و ص ٢٥٤. ط آخر.
[٧] قال الشيخ محمد عبده في تعليقه: السرار- كسحاب و كتاب- آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر.
و انفجرتم: دخلتم في الفجر، و المراد كنتم في ظلام حالك، و هو ظلام الشرك و الضلال، فصرتم إلى ضياء ساطع بهدايتنا و إرشادنا. و الضمير لمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الإمام ابن عمه و نصيره في دعوته. (منه قدّس سرّه)