المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٠٥
و قد جاء في رواية الصفار عن عبد الملك قال: دعا أبو جعفر بكتاب علي، فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويا، فإذا فيه: «إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا توفي عنهن شيء، فقال أبو جعفر: هذا و اللّه خط علي و إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [١]، و اقتدى بأمير المؤمنين ثلة من شيعته فألّفوا على عهده، منهم: سلمان الفارسي و أبو ذر الغفاري، فيما ذكره ابن شهرآشوب، حيث قال: أوّل من صنّف في الإسلام علي بن أبي طالب، ثم سلمان الفارسي، ثم أبو ذر ... الخ [٢].
و منهم أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صاحب بيت مال أمير المؤمنين عليه السّلام، و كان من خاصة أوليائه و المستبصرين بشأنه، له كتاب السنن و الأحكام و القضايا جمعه من حديث علي خاصة، فكان عند سلفنا في الغاية القصوى من التعظيم، و قد رووه بطرقهم و أسانيدهم إليه [٣].
و منهم علي بن أبي رافع- و قد ولد كما في ترجمته من الإصابة على عهد النبي فسمّاه عليا، له كتاب في فنون الفقه على مذهب أهل البيت، و كانوا عليهم السّلام يعظمون هذا الكتاب و يرجعون شيعتهم إليه، قال موسى بن عبد اللّه بن
[١] بصائر الدرجات للصفار: ص ١٦٥.
[٢] مؤلفوا الشيعة في صدر الإسلام:
١- سلمان الفارسي.
٢- أبو ذر الغفاري.
راجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ص ٢٨٠- ٢٨١، معالم العلماء لابن شهرآشوب: ص ٢.
[٣] ٣- أبو رافع مولى رسول اللّه له كتاب السنن و الأحكام.
راجع رجال النجاشي: ص ٤، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ص ٢٨٠.