المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٩٥
هذا ما نالته يد العجالة و وسعه ذرع هذا الإملاء من الشعر المنظوم في هذا المعنى على عهد أمير المؤمنين، و لو تصدينا للمتأخر عن عصره لأخرجنا كتابا ضخما، ثم اعترفنا بالعجز عن الاستقصاء، على أن استيعاب ما قيل في ذلك مما يوجب الملل، و قد نخرج به عن الموضوع الأصلي، إذا فلنكتف باليسير من كلام المشاهير، و لنجعله مثالا لسائر ما قيل في هذا المعنى.
قال الكميت بن زيد في قصيدته الميمية الهاشمية:
و الوصي [١]الذي أمال التجوبي به عرش أمة لانهدام كان أهل العفاف و المجد و الخير و نقض الأمور و الإبرام و الوصي الولي [٢]و الفارس المعلم تحت العجاج غير الكهام
[١] قال العلامة الشيخ محمد محمود الرافعي حين انتهى إلى شرح هذا البيت من شرحه هاشميات الكميت: المراد به علي كرّم اللّه وجهه، سمي وصيا لأن رسول اللّه أوصى إليه، فمن ذلك ما روي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا أنه قال: «لكل نبي وصي، و إن عليا وصيي و وارثي» (قال) و أخرج الترمذي عن النبي أنه قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» (قال) و روى البخاري عن سعد: أن رسول اللّه خرج إلى تبوك و استخلف عليا، فقال: «أ تخلفني في الصبيان و النساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيّ بعدي» (قال) قال ابن قيس الرقيات:
نحن منّا النبيّ أحمد و الصديق منا التقي و الحكماء و علي و جعفر ذو الجناحين هناك الوصي و الشهداء (قال): و هذا شيء كانوا يقولونه و يكثرون فيه، ثم استشهد على ذلك بما نقلناه في الأصل عن كثير عزة. (منه قدّس سرّه).
[٢] قال الشارح محمد محمود الرافعي ما هذا لفظه: يعني ولي العهد بعد رسول اللّه. (منه قدّس سرّه).