المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٨٦
الذهبي-: حدّثني وصي الأوصياء [١]. و خطبت أم الخير بن الحريش البارقية في صفين تحرّض أهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها العصماء، فكان مما قالت فيها: هلموا رحمكم اللّه إلى الإمام العادل، و الوصي الوفي، و الصديق الأكبر ... إلى آخر كلامها [٢] [٣].
هذا بعض ما أشاد السلف بذكر الوصية في خطبهم و حديثهم. و من تتبع أحوالهم وجدهم يطلقون الوصي على أمير المؤمنين إطلاق الأسماء على مسمياتها، حتى قال صاحب تاج العروس في مادة الوصي ص ٣٩٢ من الجزء العاشر من التاج: و الوصي- كغني-: لقب علي رضي اللّه عنه.
أما ما جاء من ذلك في شعرهم، فلا يمكن أن يحصى في هذا الإملاء، و إنما نذكر منه ما يتم به الغرض، قال عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب:
وصي رسول اللّه من دون أهله و فارسه إن قيل هل من منازل [٤] و قال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب من أبيات يحرّض فيها أهل العراق على حرب معاوية بصفين:
[١] يوجد في ميزان الاعتدال: ج ١ ص ٣٨٣.
[٢] أخرج الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي في ص ٤١ من كتابه بلاغات النساء بسنده إلى الشعبي. (منه قدّس سرّه).
[٣] توجد في بلاغات النساء لابن أبي طيفور: ص ٣٧- ٣٨ ط النجف.
[٤] الوصية في الشعر العربي وقعة صفين لنصر بن مزاحم- المتوفى ٢١٢ ه- ص ٤١٦ ط ٢ بمصر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٥٠ ط ١ بمصر، و ج ١ ص ١٥٠ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.