المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٨٢
فبكى علي، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه ليس بعدي نبيّ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي» قال: و قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنت ولي كل مؤمن بعدي» قال، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كنت مولاه فإن عليا مولاه ... الحديث [١].
[٢- احتجاج الحسن و الحسين.]
٢- و كم لرجالات بني هاشم يومئذ من أمثال هذه الاحتجاجات، حتى أن الحسن بن علي جاء إلى أبي بكر و هو على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال له:
«انزل عن مجلس أبي» [٢]، و وقع للحسين نحو ذلك مع عمر و هو على المنبر أيضا [٣] [٤].
[٣- احتجاج أبطال الشيعة من الصحابة.]
٣- و كتب الإمامية تثبت في هذا المقام احتجاجات كثيرة قام بها الهاشميون و أولياؤهم من الصحابة و التابعين، فليراجعها من أرادها في مظانها، و حسبنا ما في كتاب «الاحتجاج» للإمام الطبرسي من كلام كل من
[١] تقدّم هذا الحديث بطوله مع مصادره في المراجعة ٢٦ ص ٢٦١ هامش ١، فراجع.
[٢] قول الإمام الحسن لأبي بكر و هو على منبر الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «انزل عن مجلس أبي» فقال: صدقت و اللّه إنه لمجلس أبيك ... يوجد في الصواعق المحرقة لابن حجر: ص ١٧٥ ط المحمدية و ص ١٠٥ ط الميمنية بمصر، شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٢ ص ١٧ ط ١ بمصر، و ج ٦ ص ٤٢- ٤٣ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الرسول الأعظم مع خلفائه ص ٣٤ ط بيروت، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي: ص ٧.
[٣] نقل ابن حجر كلتا القضيتين في المقصد الخامس، مما أشارت إليه آية المودة في القربى و هي الآية ١٤ من آيات الباب ١١ من صواعقه، فراجع من الصواعق ص ١٠٥، و قد أخرج الدارقطني قضية الحسن مع أبي بكر، و أخرج ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته قضية الحسين مع عمر. (منه قدّس سرّه).
[٤] قول الإمام الحسين لعمر: «... أنزل عن مجلس أبي، فقال له: صدقت، منبر أبيك لا منبر أبي ...».
يوجد في الصواعق المحرقة: ص ١٧٥ ط المحمدية، و ص ١٠٥ ط الميمنية بمصر.