المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٧٥
و قوله عليه السّلام من خطبة أخرى يعجب فيها من مخالفيه: فيا عجبي! و ما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها، لا يقتصون أثر نبي، و لا يقتدون بعمل وصي ... الخطبة [١] [٢].
[٢- احتجاج الزهراء عليها السلام.]
٢- و للزهراء عليها السّلام حجج بالغة، و خطبتاها في ذلك سائرتان، كان أهل البيت يلزمون أولادهم بحفظهما كما يلزمونهم بحفظ القرآن، و قد تناولت أولئك الذين نقلوا البناء عن رصّ أساسه فبنوه في غير موضعه، فقالت:
«ويحهم! أنّى زحزحوها- أي الخلافة- عن رواسي الرسالة؟! و قواعد النبوة، و مهبط الروح الأمين، الطّبن [٣] بامور الدنيا و الدين، ألا ذلك الخسران المبين، و ما الذي نقموا من أبي الحسن؟ نقموا و اللّه منه نكير سيفه، و شدة وطأته، و نكال وقعته، و تنمّره في ذات اللّه، و تاللّه! لو تكافئوا [٤] على زمام
[١] راجعها في ص ١٤٥ من الجزء الأول من النهج و هي الخطبة ٨٤. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في نهج البلاغة للإمام علي من الخطبة ٨٧ ج ١ ص ١٥١ ط مصر و ج ١ ص ١٥٤ ط الاستقامة بمصر، و ج ١ ص ١٥٧ ط دار الأندلس، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٣٨٤ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، و ج ٢ ص ١٣٣ اوفست بيروت على ط ١ بمصر و راجع في مطالبة حقه ما تقدّم في المراجعة ٨٢ ص ٥٠٩ هامش ١.
و قال الإمام علي عليه السّلام لما عزموا على بيعة عثمان: «لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري و و اللّه لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور ...».
يوجد في نهج البلاغة للإمام علي، من كلام له برقم ٧١ ج ١ ص ١٢٠ ط الاستقامة بمصر، و ج ١ ص ١٢٩ ط الأندلس في بيروت.
[٣] الخبير. (منه قدّس سرّه).
[٤] التكافؤ: التساوي، و الزمام الذي نبذه إليه رسول اللّه- أي ألقاه إليه- إنما هو زمام