المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٧٠
كنت وليه فهذا- علي- وليه» [١] [٢] إلى كثير من النصوص التي لم تجحد، و قد أذاعها بين الثقات الأثبات، و هذا كلّ ما يتسنى له في تلك الأوقات، حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ [٣] و يوم الشورى أعذر و أنذر، و لم يبق من خصائصه و مناقبه شيئا إلّا احتج به [٤]، و كم احتج أيام خلافته متظلما، و بثّ شكواه على المنبر متألما، حتى قال: «أما و اللّه لقد تقمصها فلان، و إنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل، و لا يرقى إليّ الطير، فسدلت دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا، و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها الصغير، و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجا، أرى تراثي نهبا ...» إلى آخر الخطبة [٥]
[١] تقدّم مع مصادره في المراجعة ٣٦ ص ٣٠٤ هامش ٨. فراجع.
[٢] أخرجه ابن أبي عاصم كما بيّناه في آخر المراجعة ٢٦. (منه قدّس سرّه).
[٣] القمر: ٥.
[٤] احتجاج الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في يوم الشورى يوجد في مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ص ١١٢- ١١٨ ح ١٥٥، المناقب للخوارزمي الحنفي: ص ٢٢٢- ٢٢٥، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص ٣٨٦ ط الحيدرية، و ص ٢٤٢ ط الغري، ميزان الاعتدال للذهبي: ج ١ ص ٤٤٢، فرائد السمطين للحمويني الشافعي: ج ١ ص ٣٢٠- ٣٢٢.
[٥] الخطبة الشقشقية للإمام أمير المؤمنين قوله عليه السّلام: «أما و اللّه لقد تقمصها فلان (ابن أبي قحافة) و أنه ليعلم أني محلي منها محل القطب من الرحى ... الخ» توجد في نهج البلاغة للامام عليّ عليه السّلام و هي الخطبة الثالثة ج ١ ص ٣٣ اوفست إيران و توجد هذه الخطبة في مصادر أخرى من الفريقين قبل وجود السيد الرضي- المولود سنة ٣٥٩ و المتوفى ٤٠٦ ه الذي جمع كلام الإمام علي عليه السّلام و بعده.
راجع في ذلك الغدير للعلامة الأميني: ج ٧ ص ٨٢- ٨٥ فإنه ذكر ٢٨ مصدرا، و ج ٤ ص ١٨٦- ١٩٨ حول نهج البلاغة و صحة كونه للشريف الرضي.