المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٦٢
و صمتا، لكن الأغراض الشخصية كانت هي المقدمة عندهم على كل دليل؛ فأي عجب بعد هذا من تقديم رأيهم في الإمامة على التعبد بنصّ الغدير، و هل نصّ الغدير إلّا حديث واحد من مئات الأحاديث التي تأولوها؟ إيثارا لآرائهم و تقديما لمصالحهم، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي» [١] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق، و إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له» [٢] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، و أهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس» [٣]، إلى آخر ما جاء على هذا النمط من صحاح السنن التي لم يتعبدوا بشيء منها [٤]، و السلام.
ش
[١] حديث الثقلين: تقدّم في المراجعة ٨ ص ٦٦ هامش ٢، فراجع.
[٢] حديث السفينة: تقدم في المراجعة ٨ ص ٧٦ هامش ٤ و ٦، فراجع.
[٣] و هذا أيضا تقدّم في المراجعة ٨ ص ٧٨ هامش ٢، فراجع.
[٤] و للدكتور سعيد عاشور المصري محاضرة قيمة جدا ألقاها في جامعة الكويت موضوعها: كتابة التاريخ من جديد، و تعرض فيها إلى جلوس أمير المؤمنين عن الخلافة، فعلى الباحثين أن يقفوا عليها فهي جديرة بالاهتمام و هي منتشرة بصوته و مطبوعة أيضا.