المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٤٨
يشفيك اللّه تعالى؟ فقال: «اخرج و سر على بركة اللّه»، فقال: يا رسول اللّه، إن أنا خرجت و أنت على هذه الحال، خرجت و في قلبي قرحة، فقال: «سر على النصر و العافية»، فقال: يا رسول اللّه، إني أكره أن أسائل عنك الركبان، فقال: «أنفذ لما أمرتك به»، ثم أغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قام اسامة فتجهّز للخروج، فلما أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، سأل عن اسامة و البعث، فاخبر أنهم يتجهّزون، فجعل يقول: «انفذوا بعث اسامة لعن اللّه من تخلّف عنه»، و كرّر ذلك، فخرج اسامة و اللواء على رأسه و الصحابة بين يديه حتى إذا كان بالجرف نزل و معه: أبو بكر، و عمر، و أكثر المهاجرين، و من الأنصار: اسيد بن حضير، و بشير بن سعد، و غيرهم من الوجوه، فجاءه رسول أم أيمن يقول له: «ادخل فإن رسول اللّه يموت»، فقام من فوره، فدخل المدينة و اللواء معه، فجاء به حتى ركزه بباب رسول اللّه، و رسول اللّه قد مات في تلك الساعة [١]. انتهى بعين لفظه، و قد نقله جماعة من المؤرخين، منهم العلّامة المعتزلي في آخر ص ٢٠ و التي بعدها من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة، و السلام.
ش
[١] راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢١ اوفست بيروت على ط ١ بمصر، و ج ٦ ص ٥٢ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل.