المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٩٣
فيلعبن معي ... الحديث [١] أو على قولها [٢]: خلال فيّ سبع لم تكن في أحد من الناس إلّا ما آتى اللّه مريم بنت عمران: نزل الملك بصورتي، و تزوجني رسول اللّه بكرا لم يشركه فيّ أحد من الناس، و أتاه الوحي و أنا و إياه في لحاف واحد، و كنت من أحب النساء إليه، و نزل فيّ آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن، و رأيت جبرائيل و لم يره من نسائه أحد غيري، و قبض في بيتي لم يله أحد غيري [٣] أنا و الملك ...» [٤] إلى آخر ما كانت تسترسل فيه من خصائصها و كله من هذا القبيل.
أما أم سلمة فحسبها الموالاة لوليها و وصي نبيها، و كانت موصوفة بالرأي الصائب، و العقل البالغ، و الدين المتين. و إشارتها على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الحديبية [٥] تدلّ على وفور عقلها، و صواب رأيها، و سموّ مقامها رحمة اللّه و بركاته عليها، و السلام.
ش
[١] راجع مسند أحمد: ج ٦ ص ٧٥ ط الميمنية بمصر.
[٢] أخرجه ابن أبي شيبه و هو الحديث ١٠١٧ من أحاديث الجزء السابع من
كنز العمال. (منه قدّس سرّه).
[٣] وقع الاتفاق على أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات و علي حاضر
لموته، و هو الذي كان يقلّبه و يمرّضه، و كيف يصح أنه قبض و لم يله أحد غيرها و
غير الملك، فأين كان علي و العباس؟ و أين كانت فاطمة و صفية؟ و أين كان أزواج
النبي و بنو هاشم كافة؟ و كيف يتركونه كلهم لعائشة وحدها! ثم لا يخفى أن مريم
عليها السّلام لم يكن فيها شيء من الخلال السبع التي ذكرتها أم المؤمنين فما
الوجه في استثنائها إياها؟ (منه قدّس سرّه).
[٤] راجع كنز العمال: ج ٧ ص ١٠١٧ ط حيدرآباد، مجمع الزوائد للهيثمي: ج
٩ ص ٢٤١.
[٥] مشورة أم سلمة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم
الحديبية. توجد في المغازي للواقدي: ج ٢ ص ٦١٣ تحقيق الدكتور جونس ط جامعة
آكسفورد، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٦٣٧، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج ٢ ص ٢٠٥.