المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٧١
اللّه عن إرسال من هذا شأنه علوا كبيرا.
أما ما رواه مسلم و غيره عن عائشة إذ قالت: «ما ترك رسول اللّه دينارا و لا درهما، و لا شاة و لا بعيرا و لا أوصى بشيء»، فإنّما هو كسابقه، على أنه لا يصح أن يكون مرادها أنه ما ترك شيئا على التحقيق، و أنه إنّما كان صفرا من كل شيء يوصى به. نعم، لم يترك من حطام الدنيا ما يتركه أهلها، إذ كان أزهد العالمين فيها، و قد لحق بربه عزّ و جلّ و هو مشغول الذمة بدين [١] [٢] و عدات، و عنده أمانات تستوجب الوصية، و ترك مما يملكه شيئا يقوم بوفاء دينه، و إنجاز عداته و يفضل عنهما شيء يسير لوارثه، بدليل ما صحّ من مطالبة الزهراء عليها السّلام بإرثها [٣] [٤].
[١] فعن معمر عن قتادة: أن عليا قضى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و
سلّم أشياء بعد وفاته كان عامتها عدة حسبت أنه قال خمسمائة ألف درهم ... الحديث،
فراجعه في ص ٦٠ من الجزء الرابع من كنز العمال و هو الحديث ١١٧٠ من أحاديثه. (منه
قدّس سرّه).
[٢] الدين الذي كان على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. راجع كنز
العمال: ج ٤ ص ٦٠ ح ١١٧٠ ط القديمة.
[٣] كما أخرجه البخاري في أواخر باب غزوة خيبر، من صحيحه ص ٣٧ من جزئه
الثالث. و أخرجه مسلم في باب قول النبي: «لا
نورث ما تركناه فهو صدقة»، من كتاب الجهاد من صحيحه ص ٧٢ من جزئه
الثاني. (منه قدّس سرّه)
[٤] مطالبة الزهراء بإرثها: يوجد في صحيح البخاري كتاب المغازي باب
غزوة خيبر: ج ٥ ص ٨٢ أوفست دار الفكر على ط استانبول، و ج ٣ ص ٥٥ دار إحياء الكتب،
و ج ٣ ص ٣٨ ط المعاهد، و ج ٣ ص ٣٩ ط الشرفية، و ج ٥ ص ١٧٧ ط محمد علي صبيح و مطابع
الشعب، و ج ٥ ص ١١٥ ط الفجالة، و ج ٣ ص ٣٥ ط الميمنية بمصر، و ج ٥ ص ١٩ ط بمبئي، و
ج ٣ ص ٤٠ ط الخيرية بمصر، و أيضا في كتب الجهاد و السير باب فرض الخمس، صحيح مسلم
كتاب الجهاد باب قول النبي لا نورث، ج ٥ ص ١٥٤ ط محمد علي صبيح و ط المكتبة
التجارية، و ج ٢ ص ٨١ ط عيسى الحلبي، و ج ١٢ ص ٧٦ ط مصر بشرح النووي، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢١٧، و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٢٨ و ٢٣٢ ط مصر بتحقيق محمد
أبو الفضل، و ج ٤ ص ٨١ و ٨٢ و ٨٧ ط ١ بمصر، كتاب أبو هريرة للسيد شرف الدين: ص
١٣٧، تاريخ