المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٦٨
الأكبر [١]، اللذين ظهر بهما المضمر، و برز بهما المستتر، و مثل بهما شأنها من قبل خروجها على وليها، و وصي نبيها، و من بعد خروجها عليه إلى أن بلغها موته، فسجدت للّه شكرا، ثم أنشدت [٢]:
فألقت عصاها و استقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر [٣] و إن شئت ضربت لك من حديثها مثلا يريك أنها كانت في أبعد الغايات، قالت [٤]: «لما ثقل رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اشتد به وجعه خرج و هو بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب و رجل آخر»، قال المحدّث عنها- و هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود-: فأخبرت عبد اللّه ابن عباس عما قالت عائشة، فقال لي ابن عباس: هل تدري من الرجل الذي لم تسمّ عائشة؟ قال: قلت لا، قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب، ثم
فما بارحوا الهيجاء حتى استشهدوا بأجمعهم، و استشهد مع حكيم ابنه
الأشرف، و أخوه الرعل، و فتحت البصرة، ثم جاء علي فاستقبلته عائشة بعسكرها، و كانت
وقعة الجمل الأكبر، و تفصيل الوقعتين في تاريخي ابن جرير و ابن الأثير و غيرهما من
كتب السير و الأخبار. (منه قدّس سرّه).
[١] يوم الجمل: راجع في ذلك كتاب أحاديث أم المؤمنين عائشة القسم
الأول: ص ١٢١- ٢٠٠ ط الحيدرية في طهران، كتاب الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، و ما
تقدّم في المراجعة ١٦.
[٢] فيما أخرجه الثقات من أهل الأخبار كأبي الفرج الأصفهاني في آخر
أحوال علي من كتابه- مقاتل الطالبيين-. (منه قدّس سرّه).
[٣] سجود عائشة للّه شكرا لما قتل علي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
راجع مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني: ص ٤٣، أحاديث أم المؤمنين عائشة للسيد العسكري: ق ١ ص ٢٠٣، كتاب
الجمل للشيخ المفيد: ص ٨٣- ٨٤.
[٤] فيما أخرجه البخاري عنها في باب مرض النبي و وفاته صلّى اللّه عليه
و آله و سلّم، ص ٦٢ من الجزء ٣ من صحيحه. (منه قدّس سرّه).