المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٦٥
النصوص و هي من أصح الآثار النبوية و أثبتها [١].
على أنه لا يمكن القول بأن عائشة أفضل ممن عدا خديجة من أمهات المؤمنين. و السنن المأثورة، و الأخبار المسطورة تأبى تفضيلها عليهن، كما لا يخفى على أولي الألباب، و ربما كانت ترى أنها أفضل من غيرها، فلا يقرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ذلك، كما اتفق هذا مع أم المؤمنين صفية بنت حيي، إذ دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليها و هي تبكي، فقال لها: «ما يبكيك؟ قالت:
بلغني أن عائشة و حفصة تنالان مني، و تقولان نحن خير من صفية، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
ألا قلت لهن كيف تكنّ خيرا مني، و أبي هارون، و عمي موسى، و زوجي محمد» [٢] [٣].
و من تتبع حركات أم المؤمنين عائشة في أفعالها و أقوالها وجدها كما نقول [٤].
[٣- إشارة إجمالية إلى السبب في الإعراض عن حديثها.]
٣- أما إعراضنا عن حديثها في الوصية فلكونه ليس بحجة، و لا تسألني عن التفصيل، و السلام.
ش
[١] و قد أوردنا جملة منها في المطلب الثاني من كلمتنا الغراء
فليراجعها من أراد الاستقصاء. (منه قدّس سرّه).
[٢] أخرجه الترمذي من طريق كنانة مولى أم المؤمنين صفية، و أورده ابن
عبد البر في ترجمة صفية من الاستيعاب، و ابن حجر في ترجمتها من الإصابة، و الشيخ
رشيد رضا في آخر ص ٥٨٩ من المجلد ١٢ من مناره، و غير واحد من نقلة الآثار. (منه
قدّس سرّه).
[٣] أفضلية صفية على عائشة و حفصة: راجع صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٦٧ ح ٣٩٨٣ و ٣٩٨٤، الإصابة لابن حجر
العسقلاني الشافعي: ج ٤ ص ٣٤٧، الاستيعاب لابن عبد البر المالكي مطبوع بهامش
الإصابة: ج ٤ ص ٣٤٨، أسد الغابة لابن الأثير الجزري: ج ٥ ص ٤٩١، المستدرك للحاكم:
ج ٤ ص ٢٩، مصابيح السنة للبغوي الشافعي: ج ٢ ص ٢٨٣.
[٤] راجع في ذلك كتاب أحاديث أم المؤمنين عائشة القسم الأول: ص ١٥- إلى
آخر الكتاب- ط الحيدري في طهران.