المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٤٩
و يفي دينه و ينجز وعده و يبرئ ذمته [١] [٢] و يبيّن للناس بعده ما اختلفوا
خصال ليست لأحد غيره، و هو أول من صلّى مع رسول اللّه، و هو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، و هو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، و هو الذي غسّله و أدخله قبره؛ أخرجه ابن عبد البر في ترجمة علي من الاستيعاب، و الحاكم في ص ١١١ من الجزء ٣ من المستدرك، و عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه: «يا علي أنت تغسلني، و تؤدي ديني، و تواريني في حفرتي»؛ أخرجه الديلمي و هو الحديث ٢٥٨٣ في ص ١٥٥ من الجزء ٦ من الكنز، و عن عمر، من حديث قال فيه رسول اللّه لعلي:
«و أنت غاسلي و دافني ... الحديث»، في ص ٣٩٣ من الجزء ٦ من الكنز، و في هامش ص ٤٥ من الجزء ٥ من مسند أحمد، و عن علي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يقول: «أعطيت في علي خمسا لم يعطها نبي في أحد قبلي، أما الاولى فإنه يقضي ديني، و يواريني»، الحديث في أول ص ٤٠٣ من الجزء ٦ من الكنز، و لما وضع على السرير و أرادوا الصلاة عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال علي: «لا يئم على رسول اللّه أحد، هو إمامكم حيا و ميتا»، فكان الناس يدخلون رسلا رسلا، فيصلّون صفا صفا، ليس لهم إمام، و يكبرون، و علي قائم حيال رسول اللّه يقول: «سلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، اللهم إنا نشهد أن قد بلّغ ما أنزلت إليه، و نصح لامته، و جاهد في سبيل اللّه حتى أعز اللّه عزّ و جلّ دينه، و تمّت كلمته، اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل اللّه إليه، و ثبتنا بعده، و اجمع بيننا و بينه»، فيقول الناس: آمين آمين، حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان، روى هذا كله باللفظ الذي أوردناه ابن سعد عند ذكر غسل النبي من طبقاته؛ و أول من دخل على رسول اللّه يومئذ بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم الناس؛ و أول من صلى عليه علي و العباس وقفا صفا، و كبّرا عليه خمسا. (منه قدّس سرّه)
[١] علي يفي دين النبي و ينجز وعده و يبرئ ذمّته.
تقدّم ذلك في أحاديث المؤاخاة بين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بين علي عليه السّلام في ص ٢٨٩ من المراجعة ٣٤.
و راجع زيادة على ذلك مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ص ١٠٠ ح ١٤٢ و ١٤٣ و ٢٨٥ و ٣٠٩ ط طهران، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص ٢٦٤ ط الحيدرية، و ص ١٣٥ ط الغري، مسند الكلابي مطبوع مع المناقب لابن المغازلي: ص ٤٢٦ ح ١ ط طهران، المناقب للخوارزمي الحنفي:
ص ٧٦ و ٢٣٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٦١ ط ١ بمصر، و ج ١٣ ص ٢٢٨ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ١ ص ٨٥ ح ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤١ و ١٥٢ و ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧ و ١٥٨، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ص ٤٣، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج ٥ ص ٣٢، الرياض النضرة للطبري الشافعي: ج ٢ ص ٢٢١، فرائد السمطين: ج ١ ص ٦٠.
[٢] الأخبار في هذا كله متواترة من طريق العترة الطاهرة و حسبك ما أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن