المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٤٤
ص ١٢٩ من الجزء الثالث من المستدرك من طريق سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبّار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قالت فاطمة: «يا رسول اللّه زوّجتني من علي و هو فقير لا مال له؟ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا فاطمة أ ما ترضين أن اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين، أحدهما أبوك و الآخر بعلك ... الخ» [١]. و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ ما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما، و أعلمهم علما، و أنك سيدة نساء امتي، كما سادت مريم نساء قومها، أ ما ترضين يا فاطمة أن اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك ... الخ [٢] [٣].
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد هذا إذا ألمّ بسيدة النساء من الدهر لمم، يذكّرها بنعمة اللّه و رسوله عليها، إذ زوجها من أفضل امته، ليكون ذلك عزاء لها، و سلوة عما يصيبها من طوارق الدهر، و حسبك شاهدا لهذا ما أخرجه الإمام أحمد في ص ٢٦ من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار، إن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عاد فاطمة في مرض أصابها على
ح ٣١٥ و ٣١٧، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ص ٣٠٨، كنز العمال: ج ١٥ ص ٩٥ ح ٢٧٠ ط ٢، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: ج ٢ ص ٢٤٠.
[١] تقدم هذا الحديث مع مصادره في المراجعة ٤٨ حديث ٢٨، فراجع.
[٢] هذا الحديث بلفظه و سنده هو الحديث ٢٥٤٣ من أحاديث كنز العمال ص ١٥٣ من جزئه السادس، نقله عن الحاكم بالإسناد إلى كل من ابن عباس و أبي هريرة، و نقله عن الطبراني و عن الخطيب بالإسناد إلى ابن عباس فقط. أما في منتخب الكنز فقد نقله عن الخطيب في المتفق بالإسناد إلى ابن عباس، فراجع من المنتخب ما هو في السطر الأول في هامش ٣٩ من الجزء الخامس من مسند أحمد، و نقله علّامة المعتزلة في ص ٤٥١ من المجلد الثاني من شرح النهج عن مسند الإمام أحمد. (منه قدّس سرّه).
[٣] هذا الحديث رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج ١ ص ٢٤٨ عن ابن عباس بعدّة طرق و بألفاظ مختلفة، الغدير: ج ٣ ص ٩٥، و يوجد في كنز العمال:
ج ٦ ص ١٥٣ ح ٢٥٤٣ ط ١.