المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٢
قال-: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن و مؤمنة [١]، فصرّحا بأنه مولى كل مؤمن و مؤمنة على سبيل الاستغراق لجميع المؤمنين و المؤمنات منذ أمسى مساء الغدير، و قيل لعمر [٢]: إنك تصنع لعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: إنه مولاي [٣]، فصرّح بأنه مولاه، و لم يكونوا حينئذ قد اختاروه للخلافة، و لا بايعوه بها، فدلّ ذلك على أنه مولاه، و مولى كل مؤمن و مؤمنة بالحال لا بالمآل، منذ صدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك عن اللّه تعالى يوم الغدير، و اختصم أعرابيان إلى عمر، فالتمس من علي القضاء بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر [٤] و أخذ بتلابيبه، و قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاك و مولى كل مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن [٥]، و الأخبار في هذا المعنى كثيرة.
[١] يوجد في الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي: ص ٢٦ ط الميمنية بمصر، و ص ٤٣ ط المحمدية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص ٦٢ ط الحيدرية، و ص ١٧ ط الغري.
و ذكره في الغدير: ج ١ ص ٢٧٣- ٢٨٢ عن كتاب الولاية لابن عقدة، فيض القدير للمناوي الشافعي:
ج ٦ ص ٢١٨، شرح المواهب اللدنية للزرقاني المالكي: ج ٧ ص ١٣، الفتوحات الإسلامية لأحمد زيني دحلان المكي الشافعي: ج ٢ ص ٣٠٦، زين الفتى للعاصمي.
[٢] فيما أخرجه الدار قطني كما في ص ٢٦ من الصواعق أيضا. (منه قدّس سرّه).
[٣] يوجد في الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الشافعي: ص ٢٦ ط الميمنية بمصر، و ص ٤٢ ط المحمدية بمصر، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ٢ ص ٨٢ ح ٥٨١، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: ج ٢ ص ٢٢٤ ط ٢.
[٤] أخرجه الدارقطني، كما في أواخر الفصل الأول من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لابن حجر. (منه قدّس سرّه).
[٥] يوجد في الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي: ١٠٧ ط الميمنية، و ص ١٧٧ ط المحمدية بمصر، ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري الشافعي: ص ٦٨، المناقب للخوارزمي الحنفي: ص ٩٨، الرياض النضرة للطبري الشافعي: ج ٢ ص ٢٢٤ ط ٢، و في الغدير: ج ١ ص ٣٨٢ عن وسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي.