المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠٤
على جلالة قدره، و ردّا على من تحامل عليه، و يرشد لذلك أنه أشاد في خطابه بعلي خاصة، فقال: «من كنت وليه فعلي وليه»، و بأهل البيت عامة، فقال: «إني تارك فيكم الثقلين، كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي» [١] فكان كالوصية لهم بحفظه في علي بخصوصه، و في أهل بيته عموما، و قالوا: و ليس فيها عهد بخلافة، و لا دلالة على إمامة، و السلام.
س
المراجعة- ٥٨- ٢٧ المحرم سنة ١٣٣٠
١- حديث الغدير لا يمكن تأويله.
٢- قرينة التأويل جزاف و تضليل.
١- أنا أعلم بأن قلوبكم لا تطمئن بما ذكرتموه، و نفوسكم لا تركن إليه؛ و أنكم تقدّرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حكمته البالغة، و عصمته الواجبة، و نبوته الخاتمة، و أنه سيّد الحكماء و خاتم الأنبياء وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [٢] فلو سألكم فلاسفة الأغيار عما كان منه يوم غدير خم، فقال: لما ذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن المسير؟ و على م حبسهم في تلك الرمضاء بهجير؟ و فيم اهتم بإرجاع من تقدم منهم و إلحاق من تأخر؟
و لم أنزلهم جميعا في ذلك العراء على غير كلأ و لا ماء؟ ثم خطبهم عن اللّه عزّ و جلّ في ذلك المكان الذي منه يتفرقون، ليبلّغ الشاهد منهم الغائب، و ما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه؟ إذ قال: «يوشك أن يأتيني رسول
[١] حديث الثقلين: تقدّم بألفاظه المتعددة في المراجعة ٨ ص ٦٨ فراجع.
[٢] سورة النجم: ٣- ٥.