المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠١
و مما يدل على شيوع هذا الحديث و إذاعته ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده [١]، عن رياح بن الحرث من طريقين إليه، قال: جاء رهط إلى علي فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: «من القوم؟» قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، قال: «كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب»؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فإن هذا مولاه»، قال رياح:
فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري ... الخ [٢] و مما يدل على تواتره ما أخرجه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير بسندين معتبرين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما كان يوم غدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي فقال: «من كنت مولاه، فعلي مولاه»، فشاع ذلك فطار في البلاد، و بلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ناقة له، فأناخها و نزل عنها، و قال: يا محمد! أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنك رسول اللّه فقبلنا منك، و أمرتنا أن
٨٣- أبو داود يزيد بن عبد الرحمن بن الأودي الكوفي.
٨٤- أبو نجيح يسار الثقفي توفّي سنة ١٠٩ ه.
راجع تراجمهم و رواياتهم مع مصادرها من كتب القوم كتاب الغدير للعلّامة الأميني: ج ١ ص ٦٢- ٧٢، ط بيروت.
علماء السنّة يروون حديث الغدير في كتبهم فقد روى علماء السنّة حديث الغدير و أخرجوه في كتبهم على اختلاف طبقاتهم و مذاهبهم من القرن الثاني الهجري حتى القرن الرابع عشر و عددهم- ٣٦٠- عالما كما ذكرهم الأميني في كتابه الغدير:
ج ١ ص ٧٣ إلى ١٥١- ط بيروت فراجع ذلك تجد تراجمهم و تعيين مصادر رواياتهم، عبقات الأنوار:
قسم حديث الغدير.
[١] راجع ص ٤٩١ من جزئه الخامس. (منه قدّس سرّه).
[٢] حديث الركبان يوجد في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٣٣ ط إسلامبول، و ص ٣٧ ط الحيدرية، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ٢ ص ٢٢ ح ٥٢٠.
و في إحقاق الحق: ج ٦ ص ٣٢٦ عن المناقب لأحمد بن حنبل مخطوط، البداية و النهاية لابن كثير:
ج ٥ ص ٢١٣ و ج ٧ ص ٣٤٧ ط مصر، أرجح المطالب لعبيد اللّه الآمر تسري الحنفي: ص ٥٧٧ ط لاهور.