المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٦٥
قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ... الخ [١].
و أخرج النسائي عن زيد بن أرقم [٢]؛ قال: لما رجع النبي من حجّة الوداع و نزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «كأني دعيت فأجبت، و إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ثم قال: إن اللّه مولاي، و أنا ولي كل مؤمن، ثم إنه أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه»، قال أبو الطفيل: فقلت لزيد: سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣]، فقال: و إنه ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينيه و سمعه بأذنيه [٤] ... الخ و هذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي
[١] أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج
٢ ص ٤٢ ح ٥٤٣.
[٢] ص ٢١ من الخصائص العلوية عند ذكر قول النبي: من كنت وليه فهذا
وليه. (منه قدّس سرّه).
[٣] سؤال أبي الطفيل ظاهر في تعجبه من هذه الامة إذ صرفت هذا الأمر عن «علي» مع ما ترويه عن نبيها في حقه يوم الغدير، و كأنه شك في صحة ما
ترويه في ذلك فقال لزيد حين سمع روايته منه: أ سمعته من رسول اللّه؟ كالمستغرب
المتعجب الحائر المرتاب! فأجابه زيد بأنه لم يكن في الدوحات أحد على كثرة من كان
يومئذ من الخلائق هناك؛ إلّا من رآه بعينيه و سمعه باذنيه، فعلم أبو الطفيل حينئذ
أن الأمر كما قال الكميت عليه الرحمة: و يوم الدوح دوح غدير خم أبان له الخلافة لو اطيعا
[٤] خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: ص ٩٣ ط الحيدرية و ص ٣٥ ط بيروت، صحيح مسلم: ج ٢ ص ٣٦٢ ط عيسى الحلبي بمصر، و ج ٧ ص ١٢٢ ط محمد علي صبيح بمصر، و ج ٧ ص ١٢٣ ط المكتبة التجارية في بيروت، و قد اختصر الحديث، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ٢ ص ٣٦ ح ٥٣٤، أنساب الأشراف للبلاذري: ج ٢ ص ١١١، عبقات الأنوار (حديث