المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٦
و قال الترمذي: تكلّم فيه بعض أهل العلم.
و قال عبد اللّه بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: ما أدري، كأنّه لم يرضه.
و قال العقيلي: لا يتابع على شيء من حديثه.
و قال ابن حبّان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به.
و قال أبو نعيم: متروك، يروي المناكير.
أقول: هذه أسانيده في أهمّ الكتب المخرّجة له، و قد عرفت حالها.
فظهر أنه ليس بحديث صادر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ... فلا يجوز الاحتجاج به فضلا عن أن يقابل به مثل حديث الثقلين «الكتاب، و العترة أهل البيت» و غيره من الأحاديث القطعية.
هذا، و من أراد التفصيل فليرجع الى رسالتنا فيه [١].
و الخلاصة: إن السيّد يدعو الى الوئام بين المسلمين عن طريق البحث الصحيح و الجدل الحقّ، في الحديث و السيرة و التاريخ و غير ذلك، لا عن طريق تناسي الماضي، لأن هذا لو أفاد في برهة من الزمن فلا يكاد يجدي على المدى البعيد، و لا يعطي النتيجة المطلوبة، بل إن معنى ذلك بقاء الانطباعات عن القضايا في النفوس و الأذهان، و هذا ما يؤدّي- بطبيعة الحال- الى مضاعفات لا تكاد تقبل العلاج من أي طرف كان.
و قد عرفت السيد الى من أهدى كتابه! و أيّ شيء ترجّى منه!
هذا تمام الكلام حول المكابرات.
[١] مجلة (تراثنا) العدد ٢٩، شوال ١٤١٢ ه، ص ١٧١- ١٨٧.