المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢٠
احتجاجهم بالآية [١]، و ثبت عنهم تفسير الولي فيها بما قلناه [٢]، فلا وزن للسياق لو سلم كونه معارضا لنصوصهم [٣]، فإن المسلمين كافة متفقون على ترجيح الأدلة على السياق، فإذا حصل التعارض بين السياق و الدليل، تركوا مدلول السياق و استسلموا لحكم الدليل [٤]، و السر في ذلك عدم الوثوق حينئذ بنزول الآية في ذلك السياق، إذ لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقا لترتيبه في النزول بإجماع الأمة [٥]، و في التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف ما يعطيه سياقها كآية التطهير المنتظمة في سياق النساء مع ثبوت النص على اختصاصها بالخمسة أهل الكساء [٦]،
و بالجملة، فإن حمل الآية على ما يخالف سياقها غير مخل بالإعجاز، و لا مضرّ بالبلاغة، فلا جناح بالمصير إليه، إذا قامت قواطع الأدلة عليه، و السلام.
ش
[١] احتجاج أهل البيت بآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ....
راجع الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين للمفيد: ص ٧٤ و ٧٩ ط الحيدرية، التبيان للشيخ الطوسي:
ج ٣ ص ٥٥٦، الصافي في تفسير القرآن: ج ١ ص ٤٤٩ ط الإسلامية بطهران.
[٢] الولي بمعنى الأولى: التبيان للشيخ الطوسي: ج ٣ ص ٥٥٩، الغدير: ج ١ ص ٣٤٠.
[٣] و أي وزن للظاهر إذا عارض النص؟ (منه قدّس سرّه)
[٤] كما ثبت في علم الأصول.
[٥] لم يجمع القرآن على حسب ترتيب نزوله في الآيات و السور.
راجع التمهيد في علوم القرآن: ج ١ ص ٢١٢- ٢٢٤، موجز علوم القرآن: ص ١٥٩ و ١٧٣.
[٦] آية التطهير: نزلت في الخمسة النبي و علي و فاطمة و ابنيها.
راجع ما تقدم من مصادر في المراجعة ١٢ ص ٩٣ هامش ٤ ففيه عشرات المصادر.