المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١
الرافضة للّه و رسوله؟ هيهات هيهات!! [١].
و يقول آخر: مفهوم التقريب عند هذا الموسوي هو أخذ المسلمين بعقيدة الروافض، و هو في سبيل ذلك يضع وقائع وهمية و حوادث لا حقيقة لها، و يزعم أنها وقائع تقارب بين السنّة و الشيعة لتصفية الخلاف، و لكن لم يكن لهذه المؤامرات من أثر إلّا عند طائفته [٢].
أقول: إن مفهوم التقريب لدى السيد و طائفته هو التعريف بالشيعة، و بيان عقيدتها في مسألة الإمامة- التي هي أعظم خلاف بين الأمة- و ذكر شواهدها و أدلّتها في كتب السنّة، و البحث و التحقيق حولها عن طريق الجدل الحقّ، ثم الأخذ بما اتّفق الكلّ على روايته و نقله في الكتب المشهورة بين المسلمين، و على هذا الأساس استند السيد في «المراجعات» و غيرها من كتبه الى ما جاء في كتب السنّة من الأحاديث من طرقهم، و من هذا المنطلق يمكن التوفيق بين الطائفتين، ... و لا استحالة ... و بذلك يكون قد تحقّق ما أمر سبحانه و تعالى بقوله: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ... [٣] و إلّا فإنّ كل طائفة ترى الحقّ فيما ترويه و تعتقده، و تحكم ببطلان ما تذهب إليه الطائفة الأخرى.
فالمراد من «الردّ الى الرسول» في الآية الكريمة و من «السنّة» في الأحاديث الآمرة بالرجوع إليها هو الأخذ بما ثبت صدوره عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو ما اتّفق الكل على روايته بأسانيدهم.
[١] البيّنات في الرد على أباطيل المراجعات: ٩.
[٢] مسألة التقريب ٢/ ٢١٧.
[٣] النساء: ٥٩.