المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٩٣
إسرائيل، فقال لك أحدهم: أنا ابن عم موسى، أ كانت له عندك أثرة على أصحابه، قال: نعم، قال: فأنا و اللّه أخو رسول اللّه، و ابن عمه، فنزع عمر رداءه فبسطه، و قال: و اللّه لا يكون لك مجلس غيره حتى نتفرق، فلم يزل جالسا عليه و عمر بين يديه حتى تفرقوا، بخوعا لأخي رسول اللّه و ابن عمه [١].
[٣- يوم سدّ الأبواب.]
٣- شطّ بنا القلم فنقول: و أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسد أبواب الصحابة من المسجد تنزيها له عن الجنب و الجنابة، لكنه أبقى باب علي، و أباح له عن اللّه تعالى أن يجنب في المسجد، كما كان هذا مباحا لهارون، فدلّنا ذلك على عموم المشابهة بين الهارونين عليهما السّلام، قال ابن عباس: و سدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره ... الحديث [٢] [٣]. و قال عمر بن الخطاب من حديث صحيح [٤] على شرط الشيخين أيضا-: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاثا، لأن تكون لي واحدة منها أحب إليّ من حمر النعم: زوجته فاطمة بنت رسول اللّه، و سكناه
[١] راجع الصواعق المحرقة: ص ١٧٧ ط المحمدية.
[٢] هذا الحديث طويل فيه عشرة من خصائص علي، و قد أوردناه في المراجعة ٢٦. (منه قدّس سرّه)
[٣] راجع مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٢٥ ح ٣٠٦٢ بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٦٤ ط الحيدرية و ص ١٥ ط بيروت، ذخائر العقبى: ص ٨٧، الإصابة لابن حجر:
ج ٢ ص ٥٠٩، مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٢٠، المناقب للخوارزمي: ص ٧٤، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ١ ص ١٨٥ ح ٢٤٩، و ص ١٨٧ ح ٢٥٠ و ١٩٠ ح ٢٥١، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٣٥ ط إسلامبول، و ص ٣٨ ط الحيدرية، الغدير للأميني: ج ٣ ص ٢٠٥، فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٢٩، راجع بقية المصادر في المراجعة ٢٦ ص ٢٦١ هامش ١.
[٤] هو موجود في ص ١٢٥ من الجزء ٣ من المستدرك، و أخرجه ابو يعلى كما في الفصل ٣ من الباب ٩ من الصواعق، فراجع منها ص ٧٦. و أخرجه بهذا المعنى مع قرب الألفاظ أحمد بن حنبل من حديث عبد اللّه بن عمر في ص ٢٦ من الجزء الثاني من مسنده. و رواه عن كل من عمر و ابنه عبد اللّه غير واحد من الأثبات بأسانيد مختلفة. (منه قدّس سرّه)