المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٨١
بين المهاجرين و الأنصار، و لم أؤاخ بينك و بين أحد منهم؟ أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنه ليس بعدي نبي ...» الحديث [١] [٢].
[٦- سدّ الأبواب.]
٦- و نحوه الأحاديث الواردة يوم سدّ الأبواب غير باب علي؛ و حسبك حديث جابر بن عبد اللّه [٣] قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا علي، إنه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، و إنك منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه لا نبي بعدي»، و عن حذيفة بن أسيد الغفاري [٤] قال: قام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- يوم سدّ الأبواب- خطيبا، فقال: «إن رجالا يجدون في أنفسهم شيئا أن أسكنت عليا في المسجد
[١] نقله المتقي الهندي في كنز العمال و في منتخبه فراجع من المنتخب ما هو في آخر هامش ص ٣١ من الجزء ٥ من مسند أحمد تجده باللفظ الذي أوردناه، و لا يخفى ما في قوله: «أغضبت عليّ» من المؤانسة و الملاطفة و الحنوّ الأبوي على الولد المدل على أبيه الرءوف العطوف. فإن قلت: كيف ارتاب عليّ من تأخيره في المرة الثانية مع أنه كان في المرة الاولى قد ارتاب من ذلك ثم ظهر له أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنما أخّره لنفسه و هلّا قاس الثانية على الاولى؟
قلنا: لا تقاس الثانية على الأولى، لأن الأولى كانت خاصة بالمهاجرين فالقياس لم يكن مانعا من مؤاخاة النبي لعليّ، بخلاف المؤاخاة الثانية فإنها كانت بين المهاجرين و الأنصار، فالمهاجر في المرّة الثانية إنما يكون أخوه أنصاريا و الأنصاري إنّما يكون أخوه مهاجرا، و حيث إن النبيّ و الوصيّ مهاجران كان القياس في هذه المرة ألّا يكونا أخوين، فظن علي أن أخاه إنّما يكون أنصاريا قياسا على غيره و حيث لم يؤاخ رسول اللّه بينه و بين أحد من الأنصار وجد في نفسه، لكنّ اللّه و رسوله أبيا إلّا تفضيله فكان هو و رسول اللّه أخوين على خلاف القياس المطرد يومئذ بين جميع المهاجرين و الأنصار. (منه قدّس سرّه)
[٢] ٦- في يوم المؤاخاة الثانية: راجع المناقب للخوارزمي الحنفي: ص ٧، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ص ٢٠، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٢١.
[٣] كما في آخر الباب ١٧ من ينابيع المودة، نقلا عن كتاب فضائل أهل البيت لأخطب خوارزم.
(منه قدّس سرّه).
[٤] كما في الباب ١٧ من ينابيع المودة. (منه قدّس سرّه).