المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٨٠
معجميهما، و الباوردي في المعرفة، و ابن عدي [١]، و غيرهم، و الحديث طويل قد اشتمل على كيفية المؤاخاة، و في آخره ما هذا لفظه:
فقال علي: «يا رسول اللّه لقد ذهب روحي، و انقطع ظهري، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، غيري، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى و الكرامة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و الذي بعثني بالحق ما أخّرتك إلّا لنفسي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، و أنت أخي و وارثي، فقال: و ما أرث منك؟ قال: ما ورث الأنبياء من قبلي كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم، و أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، و أنت أخي و رفيقي، ثم تلا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [٢] المتحابين في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض» [٣].
و حسبك مما جاء في المؤاخاة الثانية ما أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس من حديث جاء فيه: إن رسول اللّه قال لعلي: «أغضبت عليّ حين آخيت
[١] نقله عن كل من هؤلاء الأئمة جماعة من الثقات الأثبات، أحدهم المتقي الهندي في أول ص ٤١ من الجزء الخامس من كنز العمال، و هو الحديث ٩١٩، فراجع. (منه قدّس سرّه).
[٢] الحجر: ٤٧.
[٣] ٥- حديث المنزلة يوم المؤاخاة الأولى.
راجع تذكرة الخواص: ٢٣، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي:
ج ١ ص ١٠٧ ح ١٤٨ و ١٥٠ ط ١، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٥٦ و ٥٧ ط إسلامبول، و ص ٦٣ و ٦٤ ط الحيدرية، كنز العمال: ج ٦ ص ٢٩٠ ح ٥٩٧٢ ط ١، و ج ١٥ ص ٩٢ ح ٢٦٠ ط ٢، الغدير للأميني: ج ٣ ص ١١٥، فرائد السمطين للحمويني: ج ١ ص ١١٥ و ١٢١.