المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٣٠
و نص ابن المديني في تهذيبه: على أن في وكيع تشيعا، و كان مروان بن معاوية لا يرتاب في أن وكيعا رافضي، دخل عليه يحيى بن معين مرّة فوجد عنده لوحا فيه فلان كذا و فلان كذا، و من جملة ما كان فيه: وكيع رافضي، فقال له ابن معين: وكيع خير منك، قال: مني؟ فقال له: نعم. قال ابن معين فبلغ ذلك وكيعا فقال: إن يحيى صاحبنا، و سئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع و عبد الرحمن بن مهدي بقول من نأخذ؟ فرجّح قول عبد الرحمن لأمور ذكرها، و من جملتها: أن عبد الرحمن كان يسلم منه السلف [١]- دون وكيع بن الجراح-.
قلت: و يؤيد ذلك ما أورده الذهبي في آخر ترجمة الحسن بن صالح، من أن وكيعا كان يقول: إنّ الحسن بن صالح عندي إمام، فقيل له: إنه لا يترحّم على عثمان، فقال: أ تترحّم أنت على الحجاج [٢]؟ حيث جعل عثمان كالحجاج، و قد ذكره الذهبي في ميزانه، فنقل من شئونه ما قد سمعت، احتجّ به أصحاب الصحاح الستة و غيرهم [٣]، و دونك حديثه في صحيحي البخاري و مسلم عن كل من: الأعمش، و الثوري، و شعبة، و إسماعيل ابن أبي خالد، و علي بن المبارك، روى عنه عندهما إسحاق الحنظلي، و محمد بن نمير عنه و روى عنه عند البخاري عبد اللّه الحميدي و محمد بن سلام و يحيى بن جعفر بن أعين و يحيى بن موسى و محمد بن مقاتل و روى عنه عند مسلم زهير، و ابن أبي شيبة، و أبو كريب، و أبو سعيد الأشج، و نصر بن علي،
[١] الميزان: ج ٤ ص ٣٣٦.
[٢] المصدر السابق: ج ١ ص ٤٩٩.
[٣] روي عنه في صحيح البخاري: ك العلم ب كتابة العلم ج ١ ص ٣٦، صحيح مسلم: ك الإيمان ب كون النهي عن المنكر ج ١ ص ٣٩، صحيح الترمذي ج ٥ ص ٣٣٣ ح ٣٨٨٧، سنن أبي داود: ج ٣ ص ٣٧ ح ٢٦١٢، سنن النسائي: ك الطهارة ب التنزّه عن البول ج ١ ص ٢٨، سنن ابن ماجة: ج ١ ص ١٥ ح ٣٩.