المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٣
أقول: أولا: أن كتاب «سرّ العالمين و كشف ما في الدارين» لأبي حامد محمد الغزالي، صاحب إحياء العلوم، و قد نسبه- فيمن نسبه- إليه كبير الحفّاظ و المؤرّخين المعتمدين من أهل السنّة، ألا و هو شمس الدين الذهبي، المتوفّى سنة (٧٤٨ ه) في كتابه المعروف «ميزان الاعتدال» و اعتمد عليه و نقل منه، فلاحظ الكتاب المذكور [١].
و على هذا الأساس نسبته الشيعة إليه، فلما ذا الافتراء؟! و لما ذا الإنكار من هؤلاء الطلبة الأصاغر المتأخرين لما يقرّ به أكابر أئمتهم المعتمدين؟!
و ثانيا: أن هذا الذي يعترف به- متفجّعا- من أقوى أدلّة صحة «المراجعات»، و اعتبار ما تحتويه من استدلالات، و إلّا فعلماء قومه مقصّرون أمام اللّه و الرسول و مشايخ الصحابة المقتدى بهم في مذهبهم! رغم طبعها عشرات المرّات كما ذكره، و رغم أنها تدعو إلى المناظرة بصدر رحب ... كما ذكره السيد رحمه اللّه.
و ثالثا: ما ذكره بعنوان «و بعبارة أدقّ ...» يكذّبه قول زميله القائل: «قد أثّر في بسطاء المسلمين و عامّتهم» و قول الآخر: «يسعى جادّا للدخول الى كل
- لنيل درجة الماجستير، أجيزت بتقدير ممتاز! نشر: «دار طيبة» في الرياض سنة ١٤١٣ ه في جزءين كبيرين.
[١] ميزان الاعتدال، ترجمة الحسن بن الصباح ١/ ٥٠٠.
و ممن نسب الكتاب الى الغزالي: الحافظ الواعظ سبط ابن الجوزي الحنفي- المتوفّى سنة ٥٨١ ه- صاحب التاريخ الشهير «مرآة الزمان» و غيره من المصنّفات، و له: «تذكرة خواصّ الأمة» الذي أورد فيه بعض ما يتعلّق بأئمة أهل البيت عليهم السّلام، بأسانيده الى النبي عليه و آله الصلاة و السلام، و لأجله رموه بالترفّض مع الثناء عليه و وصفه بالحفظ و الفقه كما لا يخفى على من لاحظ ترجمته في «الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية» و «الفوائد البهيّة في طبقات الحنفيّة» و غيرهما.