المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢
الروافض و بطلان مذهب أهل السنّة.
و الكتاب- لا شكّ- موضوع مكذوب على شيخ الأزهر، و براهين الكذب و الوضع له كثيرة نعرض لبعض منها، و قبل ذلك نشير إلى أن الروافض من دأبهم وضع بعض المؤلفات و نسبتها لبعض مشاهير أهل السنّة، كما وضعوا كتاب «سرّ العالمين» و نسبوه الى حجة الإسلام محمد الغزالي.
أما مظاهر و أمارات الكذب و الوضع في هذا الكتاب فمنها:
أولا: الكتاب عبارة عن مراسلات خطّية بين شيخ الأزهر سليم البشري و بين هذا الرافضي، و مع ذلك جاء نشر الكتاب من جهة الرافضي وحده، و لم يصدر عن البشري أيّ شيء يثبت ذلك.
و ثانيا: أنّ هذا الكتاب لم ينشره واضعه إلّا بعد عشرين سنة من وفاة البشري، فالبشري توفّي سنة (١٣٣٥ ه) و أول طبعة لكتاب «المراجعات» هي سنة (١٣٥٥ ه) في صيدا.
و ثالثا: أنّ أسلوب هذه الرسائل واحد هو أسلوب الرافضي، و لا تحمل رسالة واحدة اسلوب البشري.
و رابعا: أمّا نصوص الكتاب فتحمل في طيّاتها الكثير و الكثير من أمارات الوضع و الكذب.
و الحقيقة المفجعة: أن هذا الافتراء يطبع عشرات المرّات باسم التقريب، و لا أحد من أهل السنّة ينتبه بهذا الأمر الخطير [١].
[١] مسألة التقريب بين أهل السنّة و الشيعة ٢/ ٢١٣- ٢١٧ للدكتور ناصر بن عبد اللّه الغفاري، و هي رسالة