المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠٣
مات الحسن البصري قالوا لعلي بن زيد: أجلس مجلسه، و ذلك لظهور فضله، و كان من الجلالة بحيث لا يجالسه إلّا وجوه الناس، و قلّما يتّفق ذلك في البصرة لشيعي في تلك الأوقات، و قد ذكره الذهبي في ميزانه فأورد كل ما ذكرناه من أحواله، و ترجمه القيسراني في كتابه- الجمع بين رجال الصحيحين [١]- فذكر أن مسلما أخرج له مقرونا بثابت البناني، و أنه سمع أنس ابن مالك في الجهاد. توفي رحمه اللّه تعالى سنة إحدى و ثلاثين و مائة.
٦٤- علي بن صالح،
أخو الحسن بن صالح، ذكرنا شيئا من فضائله في أحوال أخيه الحسن، و هو من سلف الشيعة و علمائهم [٢] كأخيه، احتجّ به مسلم في البيوع من صحيحه [٣]، روى علي بن صالح عن سلمة بن كهيل، و روى عنه وكيع و هما شيعيان أيضا. ولد رحمه اللّه تعالى هو و أخوه الحسن توأمين سنة مائة. و مات علي سنة إحدى و خمسين و مائة.
٦٥- علي بن غراب،
أبو يحيى الفزاري الكوفي، قال ابن حبان: كان غاليا في التشيع.
قلت: و لذا قال الجوزجاني ساقط. و قال أبو داود: تركوا حديثه، و لكن ابن معين و الدارقطني وثّقاه، و أبو حاتم قال: لا بأس به، و أبو زرعة قال: هو عندي صدوق، و أحمد بن حنبل قال: ما أراه إلّا كان صدوقا. و ابن معين قال:
المسكين صدوق، و الذهبي ذكره في ميزانه و نقل من أقوال أئمة الجرح
[١] الميزان للذهبي: ج ٣ ص ١٢٧. روي عنه في صحيح مسلم: ك الجهاد باب غزوة أحد ج ٢ ص ١٠١.
[٢] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤.
[٣] روي عنه في صحيح مسلم: ك البيوع ب من استسلف ج ١ ص ٧٠٠، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٠٠ ح ٣٨٠٤.