المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠١
٦٠- علقمة بن قيس،
بن عبد اللّه النخعي أبو شبل، عم الأسود و إبراهيم ابني يزيد، كان من أولياء آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عدّه الشهرستاني في الملل و النحل [١] من رجال الشيعة، و كان من رءوس المحدّثين الذين ذكرهم أبو إسحاق الجوزجاني، فقال: كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم- بسبب تشيعهم- هم رءوس محدثي الكوفة ... الخ [٢]، و كان علقمة، و أخوه أبي من أصحاب علي، و شهدا معه صفين، فاستشهد أبي و كان يقال له: أبي الصلاة لكثرة صلاته، أما علقمة فقد خضّب سيفه من دماء الفئة الباغية، و عرجت رجله فكان من المجاهدين في سبيل اللّه، و لم يزل عدوّا لمعاوية حتّى مات، و قد كتب أبو بردة اسم علقمة في الوفد إلى معاوية أيام خلافته، فلم يرض علقمة حتّى كتب الى أبي بردة: امحني امحني، أخرج ذلك كله ابن سعد في ترجمة علقمة من الجزء ٦ من الطبقات [٣] [٤]. أما عدالة علقمة و جلالته عند أهل السنة مع علمهم بتشيعه فمن المسلّمات، و قد احتجّ به أصحاب الصحاح الستة و غيرهم [٥]، و دونك حديثه في صحيحي البخاري و مسلم عن كل من ابن مسعود، و أبي الدرداء و عائشة، أما حديثه عن عثمان، و أبي مسعود، ففي صحيح مسلم، روى عنه في الصحيحين ابن أخيه إبراهيم النخعي، و روى عنه في صحيح مسلم عبد الرحمن بن يزيد، و إبراهيم بن يزيد، و الشعبي.
مات رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين و ستين بالكوفة.
[١] الملل و النحل للشهرستاني: ج ٢ ص ٢٧ ط ٢ دار المعرفة.
[٢] الميزان للذهبي: ج ١ ص ٦٦.
[٣] راجع ترجمة علقمة ص ٥٧. (منه قدّس سرّه).
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٦ ص ٨٦- ٩٢ ط دار صادر.
[٥] روي عنه في صحيح البخاري: ك الصلاة ب التوجه نحو القبلة ج ١ ص ١٠٤، صحيح مسلم: ك الصلاة ب الندب إلى وضع الأيدي على الركب ج ١ ص ٢١٦، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٢٥٧ ح ٣٧١٢، سنن النسائي: ك النكاح ب الحث على النكاح ج ٦ ص ٥٦، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٩٧ ح ٤١٧٣.