المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠
التشكيك الثاني
و قال آخر: و في عصرنا أيضا نجد كتابا يسعى جادّا للدخول الى كل بيت [١] رأيت طبعته العشرين في سنة (١٤٠٢ ه)، و يوزّع على سبيل الهدية في الغالب الأعمّ، و اسم الكتاب «المراجعات». ذكر مؤلفه شرف الدين هذا الحديث بالمتن الذي بيّنا ضعف أسانيده [٢] و قال: بأنّه حديث متواتر. ثمّ نسب للشيخ سليم البشري رحمه اللّه شيخ الأزهر و المالكية أنه تلقّى هذا القول بالقبول و أنه طلب المزيد ... [٣].
و قال في كتيب أسماه عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية .. دراسة في ضوء الكتاب و السنّة-: «هل كان شيخ الأزهر البشري شيعيّا؟!» [٤].
قال في مقدمته: و قبل أن أختم البحث رأيت أن أشير الى الفرية
[١] بل إن أبناء «البيوت» يقبلون عليه و يسعون وراء الحصول عليه و جلبه الى البيوت، و لا يخفى ما تدلّ عليه كلمة أبناء «البيوت» من معنى، منطوقا و مفهوما!
[٢] يعني: حديث الثقلين، انظر متون هذا الحديث و أسانيده و مصادره في المراجعة/ ٨.
[٣] حديث الثقلين و فقهه- للدكتور علي أحمد السالوس-: ٢٨.
[٤] اسم ضخم! و لكنه في ١٨٠ صفحة من القطع الصغير! و قد جعل عليه عنوان «هل كان شيخ الأزهر البشري شيعيا؟» ليوهم أنه سيحقق عن هذا الموضوع، و لكن عند ما تراجعه لا تجد الّا استبعادا إلّا أن تشيّع شيخ الأزهر دليل على تحقيقه و إنصافه، و هكذا يكون حال كل مسلم إن حقّق و أنصف! كما دعا الى ذلك السيد شرف الدين في كل ما حقّق و صنّف! بخلاف حضرة الدكتور و أمثاله، المدافعين عن بني أمية اقتداء بابن تيمية! و لسان حالهم: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ و الذي يؤكد ما ذكرنا في خصوص الدكتور السالوس أنه يحاول إيجاد ضجّة على الشيعة و أهل السنّة المحققين المنصفين- من علماء الأزهر و غيرهم- الدعاة الى التقريب بين المسلمين، و ذلك بإصدار كراريس، أحدها في آية التطهير، و الآخر في حديث الثقلين، و ثالث في عقيدة الإمامة عند الشيعة ... و الحال أن كلا منها فصل من فصول كتابه الكبير الذي أسماه ب: «أثر الإمامة في الفقه الجعفري و أصوله»، فلاحظ و تأمّل!