المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٧٦
عبد اللّه بن المبارك- كما في الميزان أيضا-: شريك أعلم بحديث الكوفيّين من سفيان، و كان عدوّا لأعداء علي، سيّئ القول فيهم، قال له عبد السلام بن حرب: هل لك في أخ تعوده، قال: من هو؟ قال: هو مالك بن مغول، قال [١]:
ليس لي بأخ من أزرى على علي و عمار، و ذكر عنده معاوية فوصف بالحلم، فقال شريك [٢]: «ليس بحليم من سفّه الحق، و قاتل علي بن أبي طالب» [٣]، و هو الذي روى عن عاصم، عن ذر، عن عبد اللّه بن مسعود مرفوعا: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» [٤] [٥] و جرى بينه و بين مصعب بن عبد اللّه الزبيري كلام بحضرة المهدي العباسي، فقال له مصعب- كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان- أنت تنقص أبا بكر و عمر ... الخ. [٦]
قلت: و مع ذلك فقد وصفه الذهبي بالحافظ الصادق أحد الأئمة، و نقل عن ابن معين القول بأنه صدوق ثقة، و قال في آخر ترجمته: قد كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه اسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث. و نقل عن أبي توبة الحلبي قال: كنّا بالرملة فقالوا: من رجل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة، و قال قوم: مالك، فسألنا عيسى بن يونس فقال: رجل الأمة شريك و كان يومئذ حيّا [٧].
[١] كما في ترجمته من الميزان. (منه قدّس سرّه).
[٢] كما في ترجمته من الميزان و وفيات ابن خلكان. (منه قدّس سرّه).
[٣] الميزان: ج ٢ ص ٢٧٠- ٢٧٤، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٤٦٥.
[٤] أخرجه الطبري و نقله عنه الذهبي في ترجمة عباد بن يعقوب. (منه قدّس سرّه).
[٥] قول الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه». سوف يأتي مع مصادره في حرف العين من هذه المراجعة فراجع ص ١٨٤ هامش ٣.
[٦] وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٢ ص ٤٦٤- ٤٦٥.
[٧] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ٢٧٠- ٢٧٤.