المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٦٥
و قال ابن عدي: عيب عليه الغلو؛ و أرجو أنه لا بأس به. و قال محمد بن بشير العبدي: رأيت سالم بن حفصة أحمق، ذا لحية طويلة، يا لها من لحية و هو يقول: وددت أنّي كنت شريك علي عليه السّلام في كل ما كان فيه. و قال الحسين بن علي الجعفي: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق، و هو يقول:
لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بني أمية لبيك. و قال عمرو [١] بن ذر لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان؟ فقال: أنا؟ قال: نعم أنت ترضى بقتله، و قال علي بن المديني سمعت جريرا يقول: تركت سالم بن أبي حفصة لأنه كان خصما للشيعة- أي يخاصم لهم خصماءهم- و قد ترجمه الذهبي فنقل كل ما نقلناه من أقوالهم فيه.
و ذكره ابن سعد في ص ٢٣٤ من الجزء ٦ من طبقاته، فنقل: أنه كان يتشيّع تشيّعا شديدا، و أنه دخل مكة على عهد بني العباس و هو يقول: لبيك لبيك، مهلك بني أمية لبيك، و كان رجلا مجهرا فسمعه داود بن علي فقال: من هذا؟ قالوا: سالم بن أبي حفصة، و أخبروه بأمره و رأيه ... الخ و ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان أنه كان في رءوس من ينتقص أبا بكر و عمر [٢]. و مع ذلك فقد أخذ عنه السفيانان، و محمد بن فضيل، و احتج به الترمذي في صحيحه، و وثّقه ابن معين. مات سنة سبع و ثلاثين و مائة.
٣١- سعد بن طريف،
الإسكاف الحنظلي الكوفي. ذكره الذهبي [٣] فوضع على اسمه (ت ق) إشارة إلى من أخرج عنه من أرباب السنن. و نقل عن
[١] كذا، و في ميزان الاعتدال: ٢/ ١١٠، و تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٣٣: بدل «عمرو بن ذر» «عمر بن ذر».
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٦ ص ٢٣٦، الميزان للذهبي: ج ٢ ص ١١٠، الملل و النحل للشهرستاني بهامش الفصل: ج ٢ ص ٢٧ ط بيروت. روى عنه الترمذي في صحيحه: ج ٥ ص ٣٠٣. و روى عن الأئمة الهداة السجاد و الباقر و الصادق عليهم السّلام.
[٣] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ١٢٢.