المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٤
أورد كلمة إبراهيم النخعي الصريحة في تكذيب الشعبي، ثم قال [١] ما هذا لفظه: و أظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني: حدثني الحارث و كان أحد الكذّابين: قال ابن عبد البر: و لم يبن من الحارث كذب، و إنما نقم عليه إفراطه في حبّ «علي»، و تفضيله له على غيره، قال: و من هاهنا كذّبه الشعبي، لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر، و إلى أنه أول من أسلم، و تفضيل عمر ... الخ.
قلت: و إنّ ممّن تحامل على الحارث محمد بن سعد، حيث ترجمه في الجزء ٦ من طبقاته [٢] فقال: «إن له قول سوء» و بخسه حقّه؛ كما جرت عادته مع رجال الشيعة، إذ لم ينصفهم في علم، و لا في عمل، و القول السيّئ الذي نقله ابن سعد عن الحارث إنما هو الولاء لآل محمد، و الاستبصار بشأنهم، كما أشار إليه ابن عبد البر فيما نقلناه من كلامه. كانت وفاة الحارث سنة خمس و ستين، رحمه اللّه تعالى.
٢٠- حبيب بن أبي ثابت،
الأسدي الكاهلي الكوفي التابعي، عدّه في رجال الشيعة كل من ابن قتيبة في معارفه، و الشهرستاني في كتاب الملل و النحل و ذكره الذهبي في ميزانه [٣]، و وضع على اسمه رمز
[١] كما في ص ١٩٦ من مختصر كتاب جامع بيان العلم و فضله لشيخنا العلامة أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي المعاصر. (منه قدّس سرّه).
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٦ ص ١٦٨.
[٣] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤، الملل و النحل للشهرستاني بهامش الفصل: ج ٢ ص ٢٧، الميزان للذهبي: ج ١ ص ٤٥١.