المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤٩
١٦- جعفر بن سليمان،
الضبعي البصري أبو سليمان، عدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه [١]، و ذكره ابن سعد فنصّ على تشيّعه و وثاقته [٢] و نسبه أحمد بن المقدام إلى الرفض، و ذكره ابن عدي فقال: هو شيعي أرجو أنه لا بأس به، و أحاديثه ليست بالمنكرة، و هو عندي ممّن يحمد أن يقبل حديثه. و قال أبو طالب: سمعت أحمد يقول: لا بأس بجعفر بن سليمان الضبعي، فقيل لأحمد: إن سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه، فقال: لم يكن ينهى عنه، و إنما كان جعفر يتشيع، فيحدّث بأحاديث في علي ... الخ.
و قال ابن معين: سمعت من عبد الرزاق كلاما استدللت به على ما قيل عنه من المذهب، فقلت له: إنّ أساتذتك كلهم أصحاب سنّة، معمر، و ابن جريح، و الأوزاعي، و مالك و سفيان، فعمّن أخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلا حسن الهدي، فأخذت عنه هذا المذهب (مذهب التشيع).
قلت: لكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى العكس، فيصرح بأن جعفرا إنما أخذ الرفض عن عبد الرزاق، و لذا كان يدعو عليه فيقول: فقدت عبد الرزاق ما أفسد بالتشيع جعفرا غيره. و أخرج العقيلي بالإسناد إلى سهل بن أبي خدوثة، قال: قلت لجعفر بن سليمان: بلغني أنك تشتم أبا بكر و عمر.
فقال: أما الشتم فلا، و لكن البغض ما شئت.
و أخرج ابن حبّان في الثقات بسنده إلى جرير بن يزيد بن هارون، قال:
[١] راجع من المعارف: ص ٢٠٦. (منه قدّس سرّه).
[٢] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤، الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٢٨٨.