المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤٧
بالإسناد إلى زائدة قال: جابر الجعفي رافضي يشتم.
قلت: و مع ذلك فقد احتجّ به النسائي، و أبو داود [١] فراجع حديثه في سجود السهو من صحيحيهما، و أخذ عنه شعبة، و أبو عوانة و عدة من طبقتهما، و وضع الذهبي على اسمه- حيث ذكره في الميزان- رمزي أبي داود و الترمذي إشارة إلى كونه من رجال أسانيدهما، و نقل عن سفيان القول:
بكون جابر الجعفي ورعا في الحديث، و أنه قال: ما رأيت أورع منه، و أن شعبة قال: جابر صدوق. و أنه قال- أيضا-: كان جابر إذا قال: «أنبأنا و حدّثنا و سمعت» فهو من أوثق الناس، و أن وكيعا قال: ما شككتم في شيء فلا تشكّوا أن جابر الجعفي ثقة، و أن ابن عبد الحكم سمع الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمنّ فيك [٢]. مات جابر سنة ثمان أو سبع و عشرين و مائة، رحمه اللّه تعالى.
١٤- جرير بن عبد الحميد،
الضبي الكوفي، عدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه- المعارف [٣]- و أورده الذهبي في الميزان [٤] فوضع عليه الرمز إلى اجتماع أهل الصحاح على الاحتجاج به، و أثنى عليه فقال: عالم أهل الري صدوق، يحتجّ به في الكتب، نقل الاجماع على وثاقته. و دونك حديثه في صحيحي البخاري و مسلم [٥] عن الأعمش، و مغيرة، و منصور، و إسماعيل بن
[١] روي عنه في صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٤٦ ح ٣٩١٨، صحيح مسلم: ج ١ ص ١٢، سنن أبي داود:
ج ١ ص ٢٧٢ ح ١٠٣٦. و كان من أصحاب الإمام الباقر و الصادق عليهما السّلام.
[٢] الميزان للذهبي: ج ١ ص ٣٧٩- ٣٨٤. و راجع- أيضا-: حياة الإمام محمد الباقر عليه السّلام: ج ٢ ص ٢٢٨ و تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٤٧ و معجم رجال الحديث: ج ٤ ص ١٨.
[٣] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤، الميزان للذهبي: ج ١ ص ٣٩٤.
[٤] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤، الميزان للذهبي: ج ١ ص ٣٩٤.
[٥] روي عنه في صحيح البخاري: كتاب العلم باب من جعل لأهل العلم أياما معلّمة ج ١ ص ٢٥،