المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤
و كنت أردت يومئذ طبع تلك المراجعات، و هي ١١٢ مراجعة، لكن الأقدار الغالبة أرجأت ذلك، فلما نكبنا في حوادث سنة (١٣٣٨ ه)- ما سنفصّله في محلّه- انتهت مع سائر مؤلفاتي يوم صيح نهبا في دورنا.
و ما أن فرّج اللّه تعالى عنّا- بفضله و كرمه- حتّى استأنفت مضامينها بجميع مباحثاتها التي دارت بيننا، فإذا هي بحذافيرها مدوّنة بين دفّتي الكتاب، مع زيادات لا تخلّ بما كان بيننا من المحاكمات، على ما أوضحناه في مقدمة الكتاب، و الحمد للّه- باعث من في القبور- على بعث هذا السفر النافع و نشره [١].
و ذكر السيد رحمة اللّه أيضا كتاب «المراجعات» في المورد الأول من كتاب «النصّ و الاجتهاد» فقال:
و من أراد التفصيل فعليه بكتابنا «المراجعات» إذ استقصينا البحث ثمّة عن تلك النصوص، و عن كلّ ما هو حولها مما يقوله الفريقان في هذا الموضوع، تبادلنا ذلك مع شيخنا شيخ الإسلام، و مربّي العلماء الأعلام الشيخ «سليم البشري المالكي»، شيخ الجامع الأزهر يومئذ، رحمه اللّه تعالى، أيام كنا في خدمته، و كان إذ ذاك شيخ الأزهر، فعنى بي عنايته بحملة العلم عنه، و جرت بيننا و بينه حول الخلافة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و نصوصها مناظرات و مراجعات خطّية، بذلنا الوسع فيها إيغالا في البحث و التمحيص، و إمعانا فيما يوجبه الإنصاف و الاعتراف بالحق، فكانت تلك المراجعات- بيمن نقيبة الشيخ- سفرا من أنفع أسافر الحق، يتجلّى
[١] بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين: ٢/ ٩٨ في ذكر مؤلفاته.