المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٢
في آفاقها، منطلقين من القيود الكثيرة التي كانت توثق الأفكار آنذاك بمرجعيّات يضيق صدرها حتى بالمناقشة البريئة و التفكير الصحيح.
و مهما يكن من أمر، فقد نعّمنا بمصر في خدمة هذا الشيخ، و اتّصلنا بغيره من أعلام مصر المبرّزين، إذ زارونا و زرناهم، أخصّ منهم العلّامتين:
الشيخ محمد السملوطي و الشيخ محمد بخيت، و قد نجمت هذه الاجتماعات الكريمة عن فوائد جمّة ...
و على كل حال، فقد غادرت مصر و أنا أحنّ إليها، و أتزيّد من اللبث فيها، و لم أغادرها قبل أن يتحفني أعلامها الثلاثة- البشري و بخيت و السملوطي- بإجازات مفصّلة عامّة عن مشايخهم أجمع، بطرقهم كلّها المتّصلة بجميع أرباب الكتب و المصنّفات من أهل المذاهب الأربعة و غيرهم، في جميع العلوم، عقلية و نقلية، و لا سيّما الصحاح الستّة و موطّأ مالك و مسند أحمد و مستدرك الحاكم، و سائر المسانيد، و كتب التفسير و الكلام و الفقه، و بقية العلوم الإسلامية مطلقا.
و ممّن نعّمنا بخدمته في مصر، و تبادلنا معه الزيارات، و كانت بيننا و بينه محاضرات و مناظرات، في مسائل فقهية و اصولية و كلامية، دلّت على غزارة فضله و رسوخ قدمه في العلم و الفضيلة «شيخنا الشيخ محمد عبد الحي ابن الشيخ عبد الكريم الكتّاني الادريسي الفاسي». و قد أجازني أيضا إجازة عامّة وسّعت طرقي في الرواية و الحديث.
و اطّردت المراسلة بعد العودة الى البلاد بيني و بين شيخنا البشري زمنا،